فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 7409

ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وإِنْ اسَاءُوا فَلاَ تَظْلمُوا"."

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إِلا من هذا الْوَجْهِ.

ـــــــ

الناس"أي إلينا أو إلى غيرنا"أحسنا"أي جزاء أو تبعًا لهم"وإن ظلموا"أي ظلمونا أو ظلموا غيرنا فكذلك نحن"ظلمنا"على وفق أعمالهم. قال الطيبي قوله تقولون الخ بيان وتفسير للإمعة، لأن معنى قوله إن أحسن الناس وإن ظلموا أنا مقلد الناس في إحسانهم وظلمهم ومقتفي أثرهم"ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا الخ"قال في القاموس: توطين النفس تمهيدها وتوطنها تمهدها انتهى. وفي المنجد: وطن نفسه على الأمر وللأمر هيأها لفعله وحملها عليه انتهى. وفي أساس البلاغة: أوطن الأرض ووطنها واستوطنها، ومن المجاز وطنت نفسي على كذا فتوطنت قال الشاعر:"

ولا خير فيمن لا يوطن نفسه

على نائبات الدهر حين تنوب

قال الطيبي: إن تحسنوا متعلق بقوله وطنوا، وجواب الشرط محذوف يدل عليه إن تحسنوا، والتقدير وطنوا أنفسكم على الإحسان إن أحسن الناس فأحسنوا وإن أساؤوا فلا تظلموا لأن عدم الظلم إحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت