ماَ اكْتَحَلْتُمْ بِهِ الإِثْمِدُ، فَإِنّهُ يَجْلُو البَصَرَ وَيُنْبِتُ الشعْرَ .
قالَ: وكانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا عِنْدَ النّومِ ثَلاَثًا في كُلّ عَيْنٍ"."
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ: وهُوَ حَدِيثُ عَبّادِ بنِ مَنْصُورٍ.
ـــــــ
قوله:"وخير ما أكتحلتم به"بالنصب وجوز رفعه"الإثمد"بكسر الهمزة والميم بينهما ثاء مثلثة ساكنة. وحكى فيه ضم الحمرة حجر معروف أسود يضرب إلى الهمزة يكون في بلاد الحجاز وأجوده يؤتى من أصبهان قاله الحافظ. وقال التوربشتي: هو الحجر المعدني، وقيل هو الكحل الأصفهاني ينشف الدمعة والقروح ويحفظ صحة العين ويقوي غصنها لا سيما للشيوخ والصبيان"فإنه"أي الإثمد أو الاكتحال به"يجلو البصر"من الجلاء أي يحسن النظر ويزيد نور العين وينظف الباصرة لدفع الردية النازلة إليها من الرأس"ينبت"من الإنبات"الشعر"بفتح الشين والعين المهملة ويجوز إسكانها، والمراد به هنا الهدب وهو بالفارسية شره وهو الذي ينبت على أشفار العين"مكحلة"بضمتين بينهما ساكنة اسم آلة الكحل، وهو الميل على خلاف القياس، والمراد منها ههنا ما فيه الكحل"يكتحل بها"كذا في النسخ الموجودة بها، وفي جميع روايات الشمائل"منها"فالباء بمعنى من كما قيل في قوله تعالى: {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّه} .
قوله:"هذا حديث حسسن غريب"وأخرجه الترمذي في باب الحجامة