فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 7409

"قال": وفي الباب عن أُمّ سَلمَةَ.

قال أبو عيسى: حديثُ عَائِشَةَ:""جَاءَتْ فَاطِمَةُ""حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وهُوَ قَوْلُ غَيْرِ واحدٍ من أَهلِ الْعِلْم مِنْ أصْحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَالتّابعينَ.

ـــــــ

على قولهم المراد بقوله توضئي لكل صلاة ففيه مجاز الحذف ويحتاج إلى دليل، وعند المالكية يستحب له الوضوء لكل صلاة ولا يجب إلا بحدث آخر، وقال أحمد وإسحاق إن اغتسلت لكل فرض فهو أحوط قاله الحافظ في الفتح، وقال ابن عبد البرليس في حديث مالك ذكر الوضوء لكل صلاة على المستحاضة وذكر في حديث غيره فلذا كان مالك يستحبه لها ولا يوجبه كما لا يوجبه على صاحب السلس قال الحافظ في الفتح:

فإن قلت: قال في الهداية لنا قوله عليه السلام المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة.

قلت: قال الحافظ الزيلعي في تخريج الهداية غريب جدًا، وقال الحافظ في الدراية لم أجده هكذا وإنما في حديث أم سلمة تتوضأ لكل صلاة.

فإن قلت: قال ابن الهمام في فتح القدير نقلًا عن شرح مختصر الطحاوي روى أبو حنيفة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش توضئي لوقت كل صلاة فهذه الرواية بلفظ توضئي لوقت كل صلاة تدل على أن المراد بقوله توضئي لكل صلاة أي لوقت كل صلاة.

قلت: نعم لو كان هذا اللفظ في هذا الطريق محفوظًا لكان دليلًا على المطلوب لكن في كونه محفوظًا كلامًا فإن الطرق الصحيحة كلها قد وردت بلفظ توضئي لكل صلاة وأما هذا اللفظ فلم يقع في واحد منها وقد تفرد به الإمام أبو حنيفة وهو سيء الحفظ كما صرح به الحافظ ابن عبد البر والله تعالى أعلم.

قوله:"وفي الباب عن أم سلمة"أخرجه الخمسة إلا الترمذي كذا في المنتقى ولفظه أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة تهراق الدم فقال لتنظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضن وقدرهن من الشهر فتدع الصلاة ثم لتغتسل وتستثفر ثم تصلي.

قوله:"حديث عائشة حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت