فهرس الكتاب

الصفحة 4341 من 7409

وفي البابِ عن ابنِ عَبّاسٍ ومَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ.

ـــــــ

وعند الأطباء أن أنفع الحجامة ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة وأن لا يقع عقب استفراغ عن جماع أو حمام أو غيرهما، ولا عقب شبع ولا جوع. وقد ورد في تعيين الأيام للحجامة حديث لابن عمر عند ابن ماجة رفعه في أثناء حديث وفيه: فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد، أخرجه من طريقين ضعيفين وله طريق ثالثة ضعيفة أيضًا عند الدارقطني في الأفراد، وأخرجه بسند جيد عن ابن عمر موقوفًا، ونقل الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة في الأيام المذكورة وإن كان الحديث لم يثبت. وحكى أن رجلًا احتجم يوم الأربعاء فأصابه برص لكونه تهاون بالحديث. وأخرج أبو داود من حديث أبي بكرة أنه كان يكره الحجامة يوم الثلاثاء وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ فيها . وورد في عدد من الشهر أحاديث منها ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه: من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء . وهو من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح، وسعيد وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه، وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد والترمذي ورجاله ثقات لكنه معلول، وله شاهد آخر من حديث أنس عند ابن ماجة وسنده ضعيف، وهو عند الترمذي من وجه آخر عن أنس لكن من فعله صلى الله عليه وسلم، ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء قال حنبل بن إسحاق: كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت. وقد أتفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر، ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله وآخره، قال الموفق البغدادي: وذلك أن الأخلاط في أول الشهر تهيج وفي آخره تسكن، فأولى ما يكون الاستفراغ في أثنائه.

قوله:"وفي الباب عن ابن عباس ومعقل بن يسار"أما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذي في هذا الباب. وروى البخاري عنه قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به. وله في هذا الباب غير هذين الحديثين. وأما حديث معقل بن يسار فأخرجه حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت