فهرس الكتاب

الصفحة 4352 من 7409

2134 ـ حدّثنا ابنُ أَبِي عُمَر حدثنا سُفْيَانُ عن حُصَيْنٍ عن الشّعْبيّ عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"لاَ رُقْيَةَ إِلاّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمّةٍ".

وَرَوى شُعْبَةُ هذا الحديثَ عن حُصَيْنٍ عن الشّعبِيّ عن بُرَيْدَةَ.

ـــــــ

قوله:"لا رقية إلا من عين أو حمة"ليس معناه أنه لا يجوز الرقية من غيرهما لأنه قد ثبت الرقية من غيرهما إنما معناه لا رقية أولى وأنفع منهما، والحديث أخرجه أيضًا أحمد وأبو داود.

قوله:"وروى شعبة هذا الحديث عن حصين عن الشعبي عن بريدة"، ووقع في بعض النسخ عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله بعد قوله عن بريدة. قال البخاري في صحيحه في باب من أكتوى: حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا ابن فضيل قال حدثنا حصين عن عامر عن عمران بن حصين قال: لا رقية إلا من عين أو حمة فذكرته لسعيد بن جبير، فقال حدثنا ابن عباس فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرضت على الأمم الحديث. قال الحافظ: قوله عن عمران بن حصين قال: لا رقية إلا من عين أو حمة، كذا رواه محمد بن فضيل عن حصين موقوفًا، ووافقه هشيم وشعبة عن حصين على وقفه، ورواية هشيم عند أحمد ومسلم ورواية شعبة عند الترمذي تعليقًا ووصلها بن أبي شيبة ولكن قالا عن بريدة بدل عمران ابن حصين، وخالف الجميع مالك بن مغول عن حصين فرواه مرفوعًا وقال عن عمران بن حصين أخرجه أحمد وأبو داود، وكذا قال ابن عيينة عن حصين أخرجه الترمذي، وكذا قال إسحاق بن سليمان عن حصين أخرجه ابن ماجة انتهى.

وأحاديث الباب تدل على جواز الرقية فهي مخالفة لأحاديث النهي المتقدمة في الباب المتقدم.

قال الحافظ ابن الأثير الجزري في النهاية: وجه الجمع بينهما أن الرقي يكره منها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة، وأن يعتقد أن الرقيا نافعة لا محالة فيتكل عليها وإياها أراد بقوله: ما توكل من استرقى. ولا يكره منها ما كان في خلاف ذلك كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى والرقى المروية، ولذلك قال للذي رقى بالقرآن وأخذ عليه أجرًا من أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت