ابنِ مالِكٍ"أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَخّصَ في الرّقْيَةِ مِنَ الْحُمّةِ والنّمْلَةِ".
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
هذا عِنْدِي أَصَحّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامٍ عن سُفْيَانَ.
وفي البابِ عن بُرَيْدَةَ وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ وجَابِرٍ وعَائِشَةَ وَطَلْقِ بنِ عَلِيَ وعَمْرِو بنِ حَزْمٍ وَأَبِي خِزَامَةَ عن أَبِيِه.
ـــــــ
الوليد البصري، ثقة من الخامسة. قاله الحافظ في التقريب. وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته: روى عن أبيه وأنس بن مالك وغيرهما، وعنه عاصم الأحول وغيره انتهى.
قوله:"وهذا"أي حديث يحيى بن آدم وأبي نعيم، عن سفيان عن عاصم عن يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أنس"أصح من حديث معاوية بن هشام عن سفيان"أي عن عاصم الأحوال عن عبد الله بن الحارث الخ.
قوله:"وفي الباب عن بريدة وعمران بن حصين وجابر وعائشة وطلق بن علي وعمرو بن حزم وأبي خزامة عن أبيه"أما حديث بريدة فأخرجه مسلم وابن ماجة بلفظ: لا رقية إلا من عين أو حمة. وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الترمذي بعد هذا. وأما حديث جابر فأخرجه مسلم عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقي فجاء آل عمرو بن حزم فقالوا يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب وأنت نهيت عن الرقي فعرضوها عليه فقال: ما أرى بها بأسًا من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه . وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان عنها قالت: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسترقى من العين. ولها حديث آخر أخرجه الشيخان أيضًا قالت: رخص النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية من كل ذي حمة. وأما حديث طلق بن علي فأخرجه الطحاوي عنه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلدغتني عقرب فجعل يمسحها ويرقيه. وأما حديث عمرو بن حزم فأخرجه ابن ماجة عنه قال: عرضت أو أعرضت النهشة من الحية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها. وأما حديث أبي خزامة عن أبيه، فأخرجه الترمذي في باب: لا ترد الرقى والدواء من قدر الله شيئًا.