أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ الله التّامّةِ، مِنْ كُلّ شَيْطَانٍ وهَامّةٍ، ومِنْ كُلّ عَيْنٍ لاَمّةٍ. وَيَقُولُ: هَكَذَا كانَ إبراهيمُ يُعَوّذُ إِسْحَاقَ وإِسْمَاعِيلَ عليهم السلام"."
2139 ـ حدّثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيّ الْخَلاّلُ حدثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ وعَبْدُ الرّزّاقِ عن سُفْيَانَ عن مَنْصُورٍ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
قوله:"يقول أعيذكما"هذا بيان وتفسير لقوله يعوذ"بكلمات الله"قيل هي القرآن، وقيل أسماؤه وصفاته"التامة"قال الجزري: إنما وصف كلام بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس، وقيل معنى التمام ههنا أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الاَفات وتكفيه انتهى"من كل شيطان وهامة"الهامة كل ذات سم يقتل والجمع الهوام، فأما ما يسم ولا يقتل فهو السامة كالعقرب والزنبور. وقد يقع الهوام على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات كذا في النهاية"ومن كل عين لامة"أي من عين تصيب بسوء. قال في النهاية: اللهم طرف من الجنون يلم بالإنسان أي يقرب منه ويعتريه، ومنه حديث الدعاء أعوذ بكلمات الله التامة، من شر كل سامة، ومن كل عين لامة. أي ذات لمم، ولذلك لم يقل ملمة وأصلها من ألممت بالشيء ليزاوج قوله من شر كل سامة انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه ابن ماجة