فهرس الكتاب

الصفحة 4361 من 7409

2141 ـ حدّثنا أَحمدُ بنُ الْحَسَنِ بنِ خِرَاشٍ البَغْدَادِيّ أخبرنا أَحمدُ بنُ إِسحاقَ الْحَضْرَمِيّ أخبرنا وُهَيْبٌ عن ابنِ طَاوس عن أَبِيِه عن ابنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لَو كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ القَدَرِ"

ـــــــ

سمية تتصل بالمعين فيهلك أو يفسد، قالوا ولا يمتنع هذا كما لا يمتنع انبعاث قوة سمية من الأفعى والعقرب تتصل باللديغ فيهلك وإن كان غير محسوس لنا، فكذا العين. قال: وهذا غير مسلم لأنا بينا في كتب علم الكلام أن لا فاعل إلا الله تعالى، وبينا فساد القول بالطبائع، وبينا أن المحدث لا يفعل في غيره شيئًا، وإذا تقرر هذا بطل ما قالوه، ثم تقول هذا المنبعث من العين إما جوهر وإما عرض فباطل أن يكون عرضًا لأنه لا يقبل الانتقال، وباطل أن يكون جوهرًا لأن الجواهر متجانسة فليس بعضها بأن يكون مفسدًا لبعضها بأولى من عكسه، فبطل ما قالوه، قال أو قرب طريقه قالها من ينتحل الإسلام، منهم أن قالوا لا يبعد أن تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من العين فتتصل بالمعين وتتخلل مسام جسمه فيخلق الله سبحانه وتعالى الهلاك عندها كما يخلق الهلاك عند شرب السم، عادة أجراها الله تعالى وليست ضرورة ولا طبيعة إلجاء العقل إليها. ومذهب أهل السنة أن العين إنما تفسد وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى الله سبحانه وتعالى العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر، وهل ثم جواهر خفية أم لا؟ هذا من مجوزات العقول لا يقطع فيه بواحد من الأمرين وإنما يقطع بنفي الفعل عنها وبأضافته إلى الله تعالى، فمن قطع أطباء الإسلام بانبعاث الجواهر فقد أخطأ في قطعه، وإنما هو من الجائزات.

قوله:"حدثنا أحمد بن إسحاق"بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي أبو إسحاق البصري ثقة. كان يحفظ من التاسعة"أخبرنا وهيب"بالتصغير ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري ثقة ثبت لكنه تغير قليلًا بآخره من السابعة كذا في التقريب"عن ابن طاوس"هو عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني أبو محمد، ثقة فاضل عابد من السادسة.

قوله:"لو كان شيء سابق القدر"بالتحريك أي لو أمكن أن يسبق شيء القدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت