2166 ـ حَدّثنا أَحمدُ بنُ سَعِيدٍ الأَشْقَرُ المرابطيّ، حدثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حدثنا مَرْزُوقٌ أَبُو عَبْدِ الله الشّامِيّ، حدثنا سَعِيدٌ ـ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشّامِ ـ أخبرنا ثَوْبَانُ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ الْحُمّى، فَإِنّ الْحُمّى قِطْعَةٌ مِنَ النّارِ، فَلْيُطفِئُهَا عَنْهُ بالمَاءِ فَلْيَسْتَنْقِعْ في نَهْرٍ جَارٍ فَلْيَسْتَقْبِلْ جِرْيَتَهُ فَيَقُولُ:"
بِسْمِ الله الّلهُمّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدّقْ رَسُولَكَ بَعْدَ صَلاَةِ الصّبْحِ، وَقَبْلَ
ـــــــ
قوله:"حدثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي"قال في التقريب: مرزوق أبو عبد الله الحمصي تزل البصرة لابأس به من السادسة"حدثنا سعيد ـ رجل من أهل الشام"قال الحافظ في التقريب: سعيد بن زرعة الحمصي الجرار بالجيم ومهملتين، الخزاف بمعجمة وزاي مستور من الثالثة انتهى. وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته: روى عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنه مرزوق أبو عبد الله الشامي والحسن بن همام. قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، له في الترمذي حديث واحد في استقبال الجرية للحمى انتهى.
قوله:"إذا اصاب أحدكم الحمى"أي أخذته"فإن الحمى قطعة من النار"أي لشدة ما يلقى المريض فيها من الحرارة الظاهرة والباطنة. وقال الطيبي: جواب إذا فليعلم إنها كذلك"فليطفها"كذا في النسخ الموجودة بحذف الهمزة، والظاهر أن يكون فليطفئها بإثبات الهمزة، وكذلك في المشكاة. وكذا في مسند أحمد"عنه بالماء"أي البارد، قال: ويحتمل أن يكون الجواب فليطفئها، وقوله: فإن الحمى معترضة"فليستنقع في نهر جار"بيان للإطفاء. قال في القاموس: استنقع في الغدير نزل واغتسل كأنه ثبت فيه ليتبرد انتهى"فليستقبل جريته"بكسر الجيم، قال الطيبي: يقال ما أشد جرية هذا الماء بالكسر"فيقول"أي حال الاستقبال"وصدق رسولك"أي اجعل قوله هذا صادقًا بأن تشفيني، ذكره