فهرس الكتاب

الصفحة 4435 من 7409

إِلى أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلَتْهُ مِيْرَاثَهَا، قَالَ لَهَا: مَا لَكِ في كِتَابِ الله شَيْءٌ، وَمَا لَكِ في سُنّةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ فَارِجْعِي حتى أَسْأَلَ النّاسَ، فَسَأَلَ النّاسَ، فَقَالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهَا السّدُسَ، فَقَالَ هَلْ مَعَكِ غَيْرُكِ؟ فَقَامَ محمدُ بنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ. قالَ: ثُمّ جَاءَتْ الجَدّةُ الأُخْرَى إلى عُمَرَ بنِ الْخَطّابِ فَسَأَلَتْهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ في كِتَابِ الله شَيْءٌ وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكِ السّدُسَ، فإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فِيِه فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا"."

هذا حديث حسنُ صحيح وَهُوَ أَصَحّ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُيَيْنَةَ.

ـــــــ

قوله:"مالك في كتاب الله"أي في كلامه"ومالك في سنة رسول الله"أي في حديثه"فقام محمد بن مسلمة"بفتح فسكون"فأنفذه لها"أي فأنفذ الحكم بالسدس للجدة وأعطاه إياها"ثم جاءت الجدة الأخرى"أي من قبل الأب كما في رواية ابن ماجة"ولكن هو ذلك"قال القاري بكسر الكاف، وفي نسخة يعني من المشكاة بالفتح على خطاب العام"السدس"صفة ذلك أو عطف بيان له، أي ميراثك ذلك السدس بعينه تقسمانه بينكما"فإن اجتمعتما"وهذا تصريح بما علم ضمنًا وتوضيح لمنطوق ما فهم مفهومًا، والخطاب للجدة من طرف الأم والجدة من طرف الأب"وأيتكما خلت به"أي انفردت بالسدس.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"قال الحافظ في التلخيص بعد ذكر هذا الحديث: أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من هذا الوجه وإسناد صحيح لثقة رجاله إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق ولا يمكن شهوده للقصة، قاله ابن عبد البر بمعناه. وقد اختلف في مولده والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة، وقد أعله عبد الحق تبعًا لإبن حزم بالانقطاع. وقال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الاختلاف فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت