فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 7409

وقال أَحْمَدُ وَإِسْحاقُ في المسْتَحَاضَةِ: إذَا كَانتْ تَعْرفُ حيْضَهَا بإِقْبَالِ الدّمِ وَإدْبَارِهِ، وَإِقْبَالُهُ أَنْ يَكُونَ أسْودَ، وَإِدْبَارُهُ أن يَتَغَيّرَ إِلى الصّفْرَةِ ـ: فالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حديثِ فاطِمَةَ بِنْتِ أَبي حُبَيْشٍ، وَإنْ كَانتِ المُسْتَحَاضَةُ لَها أَيّامٌ مَعْرُوفةٌ قبْلَ أَنْ تُسْتَحَاضَ: فإِنّها تَدَعُ الصّلاةَ أَيّامَ أَقْرَائِها ثمّ تَغْتَسِلُ وتَتَوَضّأُ لكلّ صَلاةٍ وَتُصَلّي، وَإذَا اسْتَمَرّ بَها الدّمُ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَيّامٌ مَعْرُوفةٌ وَلَمْ تَعْرِفِ الْحَيْضَ بإِقْبالِ الدّمِ وَإدْبارِهِ: فالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حديثِ حَمْنَةَ بْنتِ جَحْشٍ.

ـــــــ

وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، قال محمد هو مقارب الحديث. انتهى كلام الترمذي، وقال الحافظ الذهبي في ترجمته بعد ذكر أقوال الجارحين والمعدلين حديثه في مرتبة الحسن انتهى.

قوله:"وقال أحمد وإسحاق في المستحاضة إذا كانت تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره فإقباله"وفي بعض النسخ وإقباله بالواو وهو الظاهر"أن يكون أسود وإدباره أن يتغير إلى الصفرة"كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث فاطمة بنت أبي حبيش: إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف إلخ وقد تقدم تخريجه ولفظه"فالحكم لها على حديث فاطمة بنت أبي حبيش"أي الذي تقدم في باب المستحاضة، وقد عرفت هناك أن فيه دلالة على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره، فإذا انقضى قدره اغتسلت منه"وإن كان المستحاضة لها أيام معروفة قبل أن تستحاض فإنها تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي"كما يدل عليه حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده الذي تقدم في باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة وكذا يدل عليه حديث أم سلمة الذي ذكرنا تخريجه ولفظه في باب المستحاضة، ويدل عليه أيضًا حديث عائشة عن أم حبيبة بنت جحش، وفيه امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي رواه مسلم"وإذا استمّر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة"بأن كانت مبتدأة غير معتادة"ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وإدباره فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش"فترجع إلى حال من هي مثلها وفي مثل سنها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت