فهرس الكتاب

الصفحة 4451 من 7409

وسلم قالَ:"الْقَاتِلُ لاَ يَرِثُ".

هذا حديثٌ لا يَصِحّ، لا يُعْرَفُ إِلاّ مِنْ هذَا الوَجْهِ، وإسحاقُ بنُ عَبْدِ الله بنِ أَبِي فَرْوَةَ قد تَرَكَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ، منهم أَحمدُ بنُ حَنْبَلٍ.

والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ العِلمِ، أَنّ القَاتِلَ لا يَرِثُ، كانَ القَتْلُ خطَأً أَوْ عَمْدًا. وقالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَ القَتْلُ خَطَأً، فَإِنّهُ يَرِثُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

ـــــــ

قوله:"القاتل لا يرث"فيه دليل على أن القاتل لا يرث من المقتول، سواء كان قتل خطأ أو عمدًا وإليه ذهب أكثر أهل العلم.

قوله:"هذا حديث لا يصح"وأخرجه ابن ماجة والنسائي في السنن الكبرى وقال إسحاق متروك.

قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم أن القاتل لا يرث، كان القتل خطأ أو عمدًا الخ"قال الشوكاني في النيل تحت حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: لا يرث القاتل شيئًا، أخرجه أبو داود والنسائي: استدل به من قال بأن القاتل لا يرث سواء كان القتل عمدًا أو خطأ وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأكثر أهل العلم قالوا: ولا يرث من المال ولا من الدية. وقال مالك والنخعي والهادوية: إن قاتل الخطأ يرث من المال دون الدية، ولا يخفى أن التخصيص لا يقبل إلا بدليل، وحديث عمر بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي عند الطبراني نص في محل النزاع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: له إعقلها ولا ترثها . وقد كان قتل امرأته خطأ، وكذلك حديث عدي الجذامي عند البيهقي في سننه بلفظ، أن عديًا كانت له امرأتان اقتتلتا فرمى إحداهما فماتت، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه فذكر له ذلك، فقال له: اعقلها ولا ترثها . وأخرج البيهقي أيضًا أن رجلًا رمى بحجر فأصاب أمه فماتت من ذلك، فأراد نصيبه من ميراثها فقال له إخوته: لا حق لك، فارتفعوا إلى علي رضي الله عنه فقال له: حقك من ميراثها الحجر وغرمه الدية ولم يعطه من ميراثها شيئًا. وأخرج أيضًا عن جابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت