هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الله بنِ وَهْبٍ، وَيُقَالُ ابنُ مَوْهِبٍ عن تميمٍ الدّارِيّ. وقد أدْخَلَ بعضهم بين عبد الله بن مَوْهِبٍ وبين تَميمٍ الدّاريّ قَبِيصَةَ بنَ ذُوَيْبٍ، وَرَوَاهُ يَحْيَىَ بنُ حَمْزَةَ عن عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عُمَرَ، وَزَادَ فيِه عن قَبِيصَةَ بنِ ذُوَيْبٍ وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بمُتّصِلٍ.
ـــــــ
فلا يكون حجة انتهى، كذا في المرقاة. وقال الخطابي: قد يحتج به من يرى توريث الرجل ممن يسلم على يده من الكفار، وإليه ذهب أصحاب الرأي إلا أنهم قد زادوا في ذلك شرطًا وهو أن يعاقده ويواليه، فإن أسلم على يده ولم يعاقده ولم يواله فلا شيء له. وقال إسحاق بن راهويه كقول أصحاب الرأي إلا أنه لم يذكر الموالاة. قال الخطابي: ودلالة الحديث مهمة وليس فيه أنه يرثه وإنما فيه أنه أولى الناس بمحياه ومماته. فقد يحتمل أن يكون ذلك في الميراث، وقد يحتمل أن يكون ذلك في رعي الذمام والإيثار والبر والصلة وما أشبهها من الأمور، وقد عارضه قوله صلى الله عليه وسلم: الولاء لمن أعتق . وقال أكثر الفقهاء: لا يرثه، وضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الداري هذا، وقال: عبد العزيز راويه ليس من أهل الحفظ والإتقان انتهى.
قوله:"هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب الخ"وأخرجه أحمد والدارمي والنسائي وابن ماجة"وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذويب. ورواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر وزاد فيه عن قبيصة بن ذويب قال البخاري في صحيحه في باب: إذا أسلم على يديه من كتاب الفرائض ويذكر عن تميم الداري رفعه قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته. قال الحافظ في الفتح: قد وصله البخاري في تاريخه وأبو داود وابن أبي عاصم والطبراني والباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز بالعنعنة كلهم من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذويب عن تميم الداري قال: قلت يا رسول الله ما السنة في الرجل؟ الحديث"وهو عندي ليس بمتصل"قال البخاري في صحيحه: واختلفوا في صحة هذا الخبر انتهى. وقد بسط الحافظ الكلام على هذا الحديث في الفتح والعيني في العمدة."