فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 7409

والعَمَلُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ وقالَ بعضُهُمْ: يَجْعَلُ مِيرَاثَهُ في بَيْتِ المَالِ، وهو قَولُ الشّافِعيّ، وَاحْتَجَ بحَدِيثِ النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أَنّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ".

2196 ـ حَدّثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا ابنُ لَهِيعَةَ عن عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيِه عن جَدّهِ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"أَيّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بحُرّةٍ أَوْ أَمَةٍ فالَوَلَدُ وَلَدُ زِنَا لا يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ".

وقد رَوَى غَيْرُ ابنِ لَهِيعَةَ، هذا الحديثَ عن عمرو بنِ شُعَيْبٍ، والعملُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ وَلَدَ الزّنَا لاَ يَرِثُ مِنْ أَبِيِه.

ـــــــ

قوله:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم"كإسحاق بن راهويه وغيره"وقال بعضهم يجعل ميراثه في بيت المال، وهو قول الشافعي، واحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أن الولاء لمن أعتق"وقول الشافعي ومن تبعه هو الظاهر لأن حديث تميم الداري المذكور في الباب على تقدير صحة لا يقاوم حديث عائشة: إنما الولاء لمن أعتق. وعلى التنزل فتردد في الجمع هل يخص عموم الحديث المتفق على صحته بهذا، فيستثني منه من أسلم أو تؤول الأولوية في قوله: أولى الناس بمعنى النصرة والمعاونة وما أشبه ذلك لا بالميراث، ويبقى الحديث المتفق على صحته على عمومه؟ جنح الجمهور إلى الثاني ورجحانه ظاهر، وبه جزم ابن القصار في ما حكاه ابن بطال فقال: لو صح الحديث لكان تأويله أنه أحق بموالاته في النصر والإعانة والصلاة عليه إذا مات ونحو ذلك، ولو جاء الحديث بلفظ أحق بميراثه لوجب تخصيص الأول والله أعلم.

قوله:"أيما رجل عاهر"بصيغة الماضي من باب المفاعلة أي زنا. قال الجزري في النهاية: العاهر الزاني، وقد عهر يعهر عهرًا وعهورًا إذا أتى المرأة ليلًا للفجور بها، ثم غلب على الزنا مطلقًا"فالولد ولد زنا لا يرث"أي من الأب"ولا يورث"بفتح الراء وقيل بكسرها، قال ابن الملك: أي لا يرث ذلك الولد من الواطئ ولا من أقاربه إذ الوراثة بالنسب ولا نسب بينه وبين الزاني، ولا يرث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت