فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 7409

على المَوْتِ، فَأَتَانِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي، فَقلت: يَا رسولَ الله إِنّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلاّ ابْنَتِي فَأُوصِي بِمَالِي كُلّهِ؟ قالَ: لاَ، قُلْتُ فَثُلُثَيْ مَالِي؟ قالَ: لا، قلت: فالشّطْرُ؟ قالَ: لا، قلت: فالثّلُثُ؟ قال: الثّلُثُ وَالثّلُثُ كَثِيرٌ إِنَكَ إِنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفّفُونَ النّاسَ، وإِنّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلاّ أُجِرْتَ فِيهَا، حَتّى الّلقْمَةَ

ـــــــ

اشفي على كذا أي قاربه وصار على شفاه. ولا يكاد يستعمل إلا في الشر"يعودني"حال"وليس يرثني"أي من أصحاب الفروض"إلا ابنتي"لأنه كان له عصبة كثيرة ذكره المظهر.

قال الطيبي: ويؤيد هذا التأويل قوله ورثتك، ولعل تخصيص البنت بالذكر لعجزها. والمعنى ليس يرثني ممن أخاف عليه إلا ابنتي"فأوصي"بالتخفيف والتشديد"بمالي كله"أي بتصدقه للفقراء"فالشطر"بالجر أي فبالنصف. قال ابن الملك: يجوز نصبه عطفًا على الجار والمجرور ورفعه أي فالشطر كاف، وجره عطفًا على مجرور الباء"قلت فالثلث"بالجر وجوز النصب والرفع على ما سبق"قال الثلث"بالنصب.

قال النووي رحمه الله: يجوز نصب الثلث الأول ورفعه بالنصب على الإغراء أو على تقدير: أعط الثلث، وأما الرفع فعلى أنه فاعل أي يكفيك الثلث، أو أنه مبتدأ محذوف الخبر أو عكسه"والثلث"بالرفع لا غير على الابتداء خبره"كثير"قال السيوطي: روي بالمثلثة والموحدة وكلاهما صحيح. قال ابن الملك: فيه بيان أن الإيصاء بالثلث جائز له وأن النقص منه أولى"إنك"استئناف تعليل"إن تذر"بفتح الهمزة والراء وبكسر الهمزة وسكون الراء أي تترك"ورثتك أغنياء"أي مستغنين عن الناس"عالة"أي فقراء"يتكففون الناس"أي يسألونهم بالأكف ومدها إليهم، وفيه إشارة إلى أن ورثته كانوا فقراء وهم أولى بالخير من غيرهم.

قال النووي رحمه الله: أن تذر بفتح الهمزة وكسرها روايتان صحيحتان، وفي الفائق إن تذر مرفوع المحل على الابتداء أي تركك أولادك أغنياء خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت