فهرس الكتاب

الصفحة 4496 من 7409

ـــــــ

بفتح الثاء المثلثة قال في القاموس: ثور جبل بالمدينة، ومنه الحديث الصحيح: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، وأما قول عبيد بن سلام وغيره من الأكابر الأعلام: إن هذا تصحيف، والصواب إلى أحد، لأن ثورًا إنما هو بمكة تغير جيد لما أخبرني الشجاع البعلي الشيخ الزاهد عن الحافظ أبي محمد عبد السلام البصري: أن حذاء أحد جانحًا إلى ورائه جبل صغير يقال له ثور وتكرر سؤالي عنه طوائف من العرب العارفين بتلك الأرض فكل أخبر أن اسمه ثور، ولما كتب إلى الشيخ عفيف الدين المطري عن والده الحافظ الثقة قال: إن خلف أحد عن شماليه جبلًا صغيرًا مدورًا يسمى ثورًا يعرفه أهل المدينة خلفًا عن سلف انتهى ما في القاموس. وقال الحافظ في الفتح: قال المحب الطبري في الأحكام بعد حكاية كلام أبي عبيد ومن تبعه: قد أخبرني الثقة العالم أبو محمد عبد السلام البصري أن حذاء أحد عن يساره جانحًا إلى ورائه جبل صغير، فذكر مثل ما في القاموس. وفيه دليل على أن المدينة حرم كحرم مكة. وفي هذا أحاديث عديدة مروية في الصحيحين وغيرهما وذكرها صاحب المنتقى. قال الشوكاني: استدل بما في هذه الأحاديث من تحريم شجر المدينة وخبطه وعضده وتحريم صيدها وتنفيره الشافعي ومالك وأحمد والهادي وجمهور أهل العلم على أن للمدينة حرمًا كحرم مكة يحرم صيده وشجره. قال الشافعي ومالك: فإن قتل صيدًا أو قطع شجرًا فلا ضمان لأنه ليس بمحل للنسك فأشبه الحمى. وقال ابن أبي ذئب وابن أبي ليلى يجب فيه الجزاء كحرم مكة، وبه قال بعض المالكية وهو ظاهر قوله كما حرم إبراهيم مكة. وذهب أبو حنيفة وزيد بن علي والناصر إلى أن حرم المدينة ليس بحرم على الحقيقة ولا تثبت له الأحكام من تحريم قتل الصيد وقطع الشجر والأحاديث ترد عليهم. واستدلوا بحديث يا أبا عمير ما فعل النغير، وأجيب بأن ذلك كان قبل تحريم المدينة أو أنه من صيد الحل انتهى"فمن أحدث"أي أظهر في المدينة"حدثًا"بفتحتين وهو الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعناه ولا معروف في السنة"أو آوى"بالمد ويقصر. قال في النهاية: أوى فآوى بمعنى واحد، والمقصود منهما لازم ومتعد، يقال أويت إلى المنزل وأويت غيري وأويته. وأنكر بعضهم المقصوري المتعدي. وقال الأزهري هي لغة فصيحة، ومحدثًا بكسر الذال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى الكسر من نصر جانبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت