فهرس الكتاب

الصفحة 4533 من 7409

هذا كِتَاب مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنّةِ وَأَسْمَاءُ آبائهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثم أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا. ثم قال للّذِي في شِمَالِهِ هذا كِتَابٌ مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النّارِ وَأَسْمَاءُ آبائهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثم أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا. فقال أَصْحَابُهُ:

ـــــــ

إلا أن تخبرنا"استثناء مفرغ، أي لا نعلم بسبب من الأسباب إلا إخبارك إيانا. وقيل الاستثناء منقطع أي لكن إن أخبرتنا علمنا، وكأنهم طلبوا بهذا الاستدراك إخباره إياهم"فقال الذي في يده اليمنى"أي لأهله وفي شأنه أو عنه، وقيل قال بمعنى أشار فاللام بمعنى إلى"هذا كتاب من رب العالمين"خصه بالذكر دلالة على أنه تعالى مالكهم وهم له مملوكون يتصرف فيهم كيف يشاء فيسعد من يشاء ويشقي من يشاء وكل ذلك عدل وصواب فلا اعتراض لأحد عليه، وقيل الظاهر أن هذا كلام صادر على طريق التصوير والتمثيل مثل الثابت في علم الله تعالى أو المثبت في اللوح بالمثبت بالكتاب الذي كان في يده ولا يستبعد إجراؤه على الحقيقة، فإن الله تعالى قادر على كل شيء والنبي صلى الله عليه وسلم مستعد لإدراك المعاني الغيبية ومشاهدة الصور المصوغة لها"فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم"الظاهر أن كل واحد من أهل الجنة وأهل النار يكتب أسماؤهم وأسماء آبائهم وقبائلهم سواء كانوا من أهل الجنة أو النار للتمييز التام كما يكتب في الصكوك"ثم أجمل على آخرهم"من قولهم أجمل الحساب إذا تمم ورد التفصيل إلى الإجمال، وأثبت في آخر الورقة مجموع ذلك وجملته كما هو عادة المحاسبين أن يكتبوا الأشياء مفصلة ثم يوقعوا في آخرها فذلكة ترد التفصيل إلى الإجمال، وضمن أجمل معنى أوقع فعدى يعلى، أي أوقع الإجمال على من انتهى إليه التفصيل، وقيل ضرب بالإجمال على آخر التفصيل أي كتب ويجوز أن يكون حالًا أي أجمل في حال انتهاء التفصيل إلى آخرهم، فعلى بمعنى إلى"فلا يزاد فيهم"جزاء شرط أي إذا كان الأمر على ما تقرر من التفصيل والتعيين والإجمال بعد التفصيل في الصك فلا يزاد فيهم"ولا ينقص"يصيغة المجهول"منهم أبدًا"لأن حكم الله لا يتغير. وأما قوله تعالى {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} فمعناه لكل انتهاء مدة وقت مضروب، فمن انتهى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت