فهرس الكتاب

الصفحة 4541 من 7409

وفي البابِ عن عُبَادَةَ وجابرٍ وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو.

هذا حديثٌ غريبٌ من حديث جابر لا نعرِفُه إلا من حديثِ عبدِ الله بنِ مُيْمُونٍ. وعبدُ الله بنُ مُيْمُونٍ مُنْكَرُ الحديثِ.

2232ـ حدّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا أبو داوُدَ، قال: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عن منصورٍ عن رِبْعِيّ بنِ حِراشٍ عن عليّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاّ الله وَأَنّي رَسُولُ الله بَعَثَنِي بِالْحَقّ، ويُؤْمِنُ بِالْمَوْتِ، ويُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، ويُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ".

ـــــــ

قيل محال أن يخطئه وفيه ثلاث مبالغات دخول أن ولحوق اللام المؤكدة للنفي وتسليط النفي على الكينونة وسراينه في الخبر وهو مضمون قوله تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} وفيه حث على التوكل والرضاء، ونفى الحول والقوة، وملازمة القناعة، والصبر على المصائب.

قوله:"وفي الباب عن عبادة وجابر وعبد الله بن عمرو"أما حديث عبادة وهو ابن الصامت فأخرجه الترمذي بعد خمسة أبواب. وأما حديث جابر وعبد الله بن عمرو فلينظر من أخرجهما.

قوله:"لا يؤمن عبد"هذا نفي أصل الإيمان أي لا يعتبر ما عنده من التصديق القلبي"حتى يؤمن بأربع يشهد"منصوب على البدل من قوله:"يؤمن"وقيل مرفوع تفصيل لما سبقه، أي يعلم ويتيقن"أن لا إله إلا الله وأني رسول الله"أي يؤمن بالتوحيد والرسالة، وعدل إلى لفظ الشهادة أمنا من الإلباس بأن يشهد ولم يؤمن أو دلالة على أن النطق بالشهادتين أيضًا من جملة الأركان، فكأنه قيل يشهد باللسان بعد تصديقه بالجنان، أو إشارة إلى أن الحكم بالظواهر والله أعلم بالسرائر."بعثني بالحق"استئناف كأنه قيل لم يشهد، فقال بعثني بالحق أي إلى كافة الإنس والجن. ويجوز أن يكون حالًا مؤكدة أو خبرًا بعد خبر فيدخل على هذا في حيز الشهادة، وقد حكى صلى الله عليه وسلم على القولين كلام المشاهد بالمعنى إذ عبارته أن محمدًا وبعثه"ويؤمن بالموت"بالوجهين"ويؤمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت