فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال أبو عيسى: حديثُ ابْنِ عمر حديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلا مِنْ حديث إسْمَاعيلَ بْن عَيّاش عنْ موسى بن عقبة عن نافع عن بْنِ عُمر عنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"لا يَقْرَإِ الجنبُ ولا الحائِضُ".
وهُو قَوْلُ أَكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحابِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم والتّابعينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، مِثْلِ: سُفْيانَ"الثّورِيّ", وَابْنِ المُبارَكِ، والشّافعيّ، وَأَحْمَدَ، وَإسْحاقَ، قَالُوا: لا تَقْرَإ الْحَائِضُ وَلاَ الْجُنُبُ مِنَ القُرْآنِ شَيئًا إلاّ طَرَفَ الآية وَالْحَرْفَ وَنحْوَ ذَلكَ، وَرَخّصُوا لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ فِي التّسْبيح وَالتّهْلِيلِ.
ـــــــ
قوله:"حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة إلخ"وأخرجه ابن ماجه أيضًا من هذا الطريق، والحديث ضعيف لأن إسماعيل بن عياش قد وثقه أئمة الحديث في أهل الشام، وضعفوه في الحجازيين، وهو روى هذا الحديث عن موسى بن عقبة وهو من أهل الحجاز، قال البيهقي في المعرفة: هذا حديث ينفرد به إسماعيل بن عياش وروايته عن أهل الحجاز ضعيفة لا يحتج بها: قاله أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما من الحفاظ، وقد روى هذا عن غيره وهو ضعيف انتهى وقال ابن أبي حاتم في علله: سمعت أبي وذكر حديث إسماعيل بن عياش هذا فقال أخطأ إنما هو من قول ابن عمر كذا في نصب الراية.
قوله:"قالوا لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئًا إلى طرف الآية"أي بعضها فلا بأس لهما قراءة بعض الآية أو حرف أو حرفين أو نحو ذلك، وأما قراءة الآية بتمامها فلا يجوز لهما ألبتة، قال الخطابي في الحديث من الفقه أن الجنب لا يقرأ القرآن وكذلك الحائض لا تقرأ لأن حدثها أغلظ من حدث الجنابة، وقال مالك في الجنب أنه لا يقرأ الآية ونحوها، وقد حكى أنه قال تقرأ الحائض ولا يقرأ الجنب، لأن الحائض إن لم تقرأ نسيت القرآن لأن أيام الحيض تتطاول ومدة الجنابة لا تطول، وروى عن ابن المسيب وعكرمة أنهما كانا لا يريان بأسًا بقراءة الجنب القرآن، وأكثر العلماء على تحريمه انتهى.