فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مَا أَجْلَدَهُ وَأَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ وَمَا في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ". قال: وَلَقَدْ أَتَى عَلَيّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيّكُمْ بَايَعْتُ فِيهِ، لإِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدّنّهُ عَلَيّ دِينُهُ، وَلِئنْ كَانَ يَهُودِيًا أَوْ نَصْرَانِيّا لَيَرُدّنّهُ عَلَيّ سَاعِيهِ"
ـــــــ
"ما أجلده"بالجيم"وأظرفه"بالظاء المعجمة"وأعقله"بالعين المهملة والقاف، تعجبًا من كماله واستغرابًا من مقاله واستبعادًا من جماله.
وحاصله أنهم يمدحونه بكثرة العقل والظرافة والجلادة ويتعجبون منه، ولا يمدحون أحدًا بكثرة العلم النافع والعمل الصالح"وما في قلبه"حال من الرجل أي والحال أنه ليس في قلبه"مثقال حبة"أي مقدار شيء قليل"من خردل"من بيانية لحبة أي هي خردل"من إيمان"أي كائنًا منه قال الطيبي. لعله إنما حملهم على تفسير الأمانة في قوله إن الأمانة نزلت بالإيمان لقوله آخر: وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فهلا حملوها على حقيقتها لقوله: ويصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة فيكون وضع الإيمان آخرًا موضعها تفخيمًا لشأنها، وحثًا على أدائها. قال صلى الله عليه وسلم:"لا دين لمن لا أمانة له"قال القاري: إنما حملهم عليه ما ذكر آخرًا وما صدر أولًا من قوله: نزلت في جذر قلوب الرجال. فإن نزول الأمانة بمعنى الإيمان هو المناسب لأصل قلوب المؤمنين ثم يعلمون إيقانه وإيقانهم بتتبع الكتاب والسنة. وأما الأمانة فهي جزئية من كلية ما يتعلق بالإيمان والقرآن انتهى.
"قال"أي حذيفة رضي الله عنه"ولقد أتى علي"بتشديد الياء"زمان"كنت أعلم فيه أن الأمانة موجودة في الناس"وما أبالي أيكم بايعت فيه"أي بعت أو اشتريت غير مبال بحاله"لئن"بفتح اللام وكسر الهمزة"ليردنه علي"بتشديد التحتية"دينه"بالرفع على الفاعيلة أي فلا يخونني بل يحمله إسلامه على أداء الأمانة فأنا واثق بأمانته"ليردنه على ساعيه"أي الذي أقيم عليه فهو يقوم بولايته ويستخرج منه حقي، وقال في المجمع أي رئيسهم الذي يصدرون عن رأيه وقيل أي الوالي الذي عليه أي ينصفني مثله وكل من ولي أمر قوم فهو ساع عليهم، يعني أن المسلمين كانوا مهتمين بالإسلام فيحفظون بالصدق والأمانة، والملوك ذوو عدل، فما كنت أبالي من أعامل إن كان مسلمًا رده إلى الخروج عن الحق عمله