فهرس الكتاب

الصفحة 4609 من 7409

خُسُوفٍ: خَسْفٍ بالمَشْرِقِ وَخَسْفٍ بالمَغْرِبِ وَخَسْفٍ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النّاسَ أَوْ تَحْشُرُ النّاسَ فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا"."

2275ـ حدّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا وَكِيعٌ عن سُفْيَانَ عن فُرَاتٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: والدّخَانُ.

ـــــــ

اعلم أن المفسرين قد ذكروا لدابة الأرض أوصافًا كثيرة من غير ذكر ما يدل على ثبوتها، فكل ما ثبت بالكتاب أو السنة الصحيحة فهو المعتمد، ومالا فلا اعتماد عليه"وثلاث خسوف"قال ابن الملك: قد وجد الخسف في مواضع لكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرًا زائدًا على ما وجد كأن يكون أعظم مكانًا وقدرًا"خسف"بالجر على أنه يدل مما قبله وبالرفع على تقدير أحدها أو منها"من قعر عدن"أي أقصى أرضها وهو غير منصرف وقيل منصرف باعتبار البقعة والموضع ففي المشارق عدن مدينة مشهورة باليمن. وفي القاموس عدن محركة جزيرة باليمن، وفي رواية: تخرج من أرض الحجاز. قال القاضي عياض: لعلها ناران تجتمعان تحشران الناس أو يكون ابتداء خروجهما من اليمن وظهورها من الحجاز. ذكره القرطبي رحمه الله تعالى"تسوق"أي تطرد النار"أو تحشر"أو للشك من الراوي في رواية مسلم: تسوق الناس إلى المحشر أي إلى المجمع والموقف، قيل المراد من المحشر أرض الشام إذ صح في الخبر أن الحشر يكون في أرض الشام، ولكن الظاهر أن المراد أن يكون مبتدؤه منها أو تجعل واسعة تسع خلق العالم فيها قاله القاري."وتقيل"قال في القاموس: قال قيلا وقائلة وقيلولة ومقالا ومقيلا وتقيل نام في نصف النهار انتهى.

قوله:"وزاد فيه والدخان"قال الطيبي هو الذي ذكر في قوله تعالى {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} وذلك كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى. وقال النووي في شرح هذا الحديث: إنه يؤيد قول من قال، إن الدخان دخان يأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام، وإنه لم يأت بعد، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت