فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 7409

مِنَ الرّمِيّةِ". وفي البابِ عَنْ عَلِيٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابِي ذَرٍ."

هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ وَصْفُ هَؤُلاَءِ القَوْمِ الّذِينَ يَقْرَأُونَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدّينِ كَمَا يَمْرُقُ السهْمُ مِنَ الرّمِيّةِ، إِنّمَا هُمْ الْخَوَارِجُ الحَرُوْرِيّةُ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْخَوَارِجِ.

ـــــــ

"يمرقون من الدين"إن كان المراد به الإسلام فهو حجة لمن يكفر الخوارج، ويحتمل أن يكون المراد بالدين الطاعة فلا يكون فيه حجة، وإليه جنح الخطابي"كما يمرق السهم من الرمية"بوزن فعيلة بمعنى مفعولة، وهو الصيد المرمي، شبه مروقهم من الدين بالسهم الذي يصيب الصيد فيدخل فيه، ويخرج منه، ومن شدة سرعة خروجه لقوة الرامي لا يعلق من جسد الصيد شيء. قال الجزري في النهاية، أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه، كما يخرق السهم الشيء المرمي به ويخرج منه انتهى.

قوله:"وفي الباب عن علي وأبي سعيد وأبي ذر"أما حديث علي فأخرجه البخاري في باب علامات النبوة وغيره ومسلم في الزكاة وأبو داود في السنة والنسائي في فضائل القرآن وابن ماجة في السنة. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البخاري أيضًا في علامات النبوة وغيره، ومسلم في الزكاة، وأبو داود في السنة، والنسائي في المحاربة. وأما حديث أبي ذر فأخرجه أحمد في مسنده ومسلم في الزكاة"وقد روى في غير هذا الحديث"كحديث علي وأبي سعيد وغيرهما"إنما هم الخوارج"جمع خارجة وهم قوم مبتدعون، سموا بذلك لخروجهم عن الدين وخروجهم على خيار المسلمين. وقد أطال الحافظ الكلام في بيان معتقدهم وحالهم في الفتح في باب قتل الخوارج والملحدين"الحرورية"قال الحافظ في شرح قول عائشة: أحرورية أنت؟ ما لفظه الحروري منسوب إلى حروراء بفتح الحاء وضم الراء المهملتين وبعد الواو الساكنة راء أيضًا، بلدة على ميلين من الكوفة، والأشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت