فهرس الكتاب

الصفحة 4644 من 7409

هذا حديثٌ صحيحٌ.

2293ـ حدّثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا الّليْثُ بن سعد عن يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ عن سَعْدِ بنِ سِنَانٍ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ عن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال:"تَكُونُ بَيْنَ يَدَىْ السّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ الّليْلِ المُظْلِمِ يُصْبِحُ الرّجُلُ فِيهَا"

ـــــــ

تظهر ثمرته في الاَخرة بالثواب. رابعها ـ كاسية جسدها لكنها تشد خمارها من ورائها فيبدو صدرها فتصير عارية، فتعاقب في الاَخرة. خامسها ـ كاسية من خلعة التزوج بالرجل الصالح، عارية في الاَخرة من العمل، فلا ينفعها صلاح زوجها، كما قال تعالى: {فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ} ذكر هذا الأخير الطيبي ورجحه لمناسبة المقام، واللفظة وإن وردت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لكن العبرة بعموم اللفظ. قال ابن بطال في هذا الحديث: إن المفتوح في الخزائن تنشأ عنه فتنة المال بأن يتنافس فيه فيقع القتال بسببه وأن يبخل به فيمنع الحق، أو يبطر فيسرف فأراد صلى الله عليه وسلم تحذير أزواجه من ذلك كله، وكذا غيرهن ممن بلغه ذلك، وفي الحديث الندب إلى الدعاء والتضرع عند نزول الفتنة، ولا سيما في الليل لرجاء وقت الإجابة لتكشف أو يسلم الداعي، ومن دعا له انتهى كلام الحافظ.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه أحمد والبخاري.

قوله:"عن سعد بن سنان"قال في التقريب سعد بن سنان، ويقال سنان بن سعد الكندي المصري، وصوب الثاني البخاري وابن يونس، صدوق له أفراد من الخامسة.

قوله:"تكون بين يدي الساعة"أي قدامها من أشراطها"فتن"أي فتن عظام ومحن جسام"كقطع الليل المظلم"بكسر القاف وفتح الطاء ويسكن أي كل فتنة كقطعة من الليل المظلم في شدتها وظلمتها وعدم تبين أمرها. قال الطيبي: يريد بذلك التباسها وفظاعتها وشيوعها واستمرارها"يصبح الرجل فيها"أي في تلك الفتن، والظاهر أن المراد بالإصباح والإمساء تقلب الناس فيها وقتًا دون وقت، لا بخصوص الزمانين، فكأنه كناية عن تردد أحوالهم، وتذبذب أقوالهم، وتنوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت