قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، عن المُسْتَوْرِدِ بنِ شدّادٍ الفِهْرِيّ، روى عن النبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"بُعِثْتُ أَنَا فِي نَفَسِ السّاعَةِ فَسَبَقْتُها كما سَبَقَتْ هَذِهِ هَذِهِ لإصْبَعَيْهِ السّبّابَةِ وَالْوُسْطى".
هذا حديثٌ غريب من حَدِيثِ المستوْرِدِ بن شدّادٍ، لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الوجهِ.
2311ـ حدّثنا محمودُ بنُ غَيْلان، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عن قَتَادَةَ عن أَنَسٍ قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"بُعِثْتُ أَنَا والسّاعَةَ كَهَاتَيْنِ ـ وأَشارَ أَبُو دَاوُدَ بالسّبّابَةِ وَالْوُسْطَى ـ فمَا فَضْلُ"
ـــــــ
التاسعة"أخبرنا عبيدة بن الأسود"بن سعيد الهمداني الكوفي، صدوق، ربما دلس من الثامنة.
قوله:"بعثت أنا في نفس الساعة"بفتح النون والفاء لا غير أراد به قربها أي حين تنفست تنفسها ظهور أشراطها، ومنه قوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} أي ظهرت آثار طلوعه. وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم من أول أشراطها. هذا معنى كلام التوربشتي كذا في المرقاة. وكذا قال غيره"فسبقتها"أي الساعة في الوجود"كما سبقت هذه"أي السبابة"هذه"أي الوسطى أي وجود أو حسابًا باعتبار الابتداء من جانب الإبهام، وعدل عن الإبهام لطول الفصل بينه والمسبحة"لأصبعيه السبابة والوسطى"في المشكاة وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى.
قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه الطبري.
قوله:"بعثت أنا والساعة"قال أبو البقاء العكبري في إعراب المسند الساعة بالنصب والواو فيه بمعنى مع قال ولو قرئ بالرفع لفسد المعنى، لأنه لا يقال بعثت الساعة ولا هو في موضع المرفوع لأنها لم توجد بعد وأجاز غيره الوجهين بل جزم عياض بأن الرفع أحسن وهو عطف على ضمير المجهول في بعثت، قال: ويجوز النصب وذكر نحو توجيه أبي البقاء وزاد أو على ضمير يدل عليه الحال نحو فانتظروا كما قدر في نحو: جاء البرد والطيالسة فاستعدوا. قال الحافظ: والجواب عن الذي