فهرس الكتاب

الصفحة 4668 من 7409

إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى". هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ."

ـــــــ

اعتل به أبو البقاء أولًا أن يضمن بعثت معنى يجمع إرسال الرسول ومجيء الساعة نحو جئت، وعن الثاني بأنها نزلت منزلة الموجود مبالغة في تحقق مجيئها انتهى"كهاتين"قال عياض أشار بهذا الحديث إلى قلة المدة بينه وبين الساعة والتفاوت إما في المجاورة وإما في قدر ما بينهما ويعضده قوله كفضل إحداهما على الأخرى، وقال بعضهم هذا الذي يتجه أن يقال ولو كان المراد الأول لقامت الساعة لاتصال إحدى الأصبعين بالأخرى. قال ابن التين اختلف في معنى قوله كهاتين فقيل كما بين السبابة والوسطى في الطول. وقيل المعنى ليس بينه وبينها نبي وقال القرطبي في المفهم: حاصل الحديث تقريب أمر الساعة وسرعة مجيئها. قال وعلى رواية النصب يكون التشبيه وقع بالانضمام، وعلى الرفع وقع بالتفاوت. وقال البيضاوي معناه أن نسبة تقدم البعثة النبوية على قيام الساعة، كنسبة فضل إحدى الأصبعين على الأخرى. وقيل المراد استمرار دعوته لا تفترق إحداهما عن الأخرى، كما أن الأصبعين لا تفترق إحداهما عن الأخرى. ورجح الطيبي قول البيضاوي. وقال القرطبي في التذكرة: معنى هذا الحديث تقريب أمر الساعة ولا منافاة بينه وبين قوله في الحديث الاَخر. ما المسؤول عنها بأعلم من السائل فإن المراد بحديث الباب أنه ليس بينه وبين الساعة نبي كما ليس بين السبابة والوسطى أصبع أخرى ولا يلزم من ذلك علم وقتها بعينه لكن سياقه يفيد قربها وأن أشراطها متتابعة كما قال تعالى: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} قال الضحاك: أول أشراطها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم. والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين وحثهم على التوبة والاستعداد كذا في الفتح"فما فضل إحداهما على الأخرى"أي في الطول. والمعنى ليس بينهما إلا فضل يسير وزاد مسلم بعد رواية هذا الحديث: قال شعبة وسمعت قتادة يقول في قصصه كفضل إحديهما على الأخرى، فلا أدري أذكره عن أنس أو قاله قتادة؟ قال الحافظ: وجدت هذه الزيادة مرفوعة في حديث أبي جبيرة ابن الضحاك عن الطبري.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت