فهرس الكتاب

الصفحة 4708 من 7409

عن خَالِدٍ الْحَذّاءِ عن عبدِ الله بنِ شَقِيقٍ، عن عَبْدِ الله بنِ سُرَاقَةَ، عن أَبي عُبَيْدَةَ بنِ الْجَرّاحِ قَالَ:"سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: إِنهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيّ بَعْدَ نُوحٍ إِلاّ قَدْ أَنْذَرَ قَومَهُ الدّجّالَ وَإِنّي أُنْذِرُكُمُوهُ، فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لَعَلّهُ سَيُدْرِكُهُ بعضُ مَنْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كلامِي، قالُوا يَا رَسُولَ الله فَكَيْفَ قلوبُنَا يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: مِثْلُهَا يَعْنِي الْيَوْمَ أَوْ خَيْرٌ".

ـــــــ

على البعض، وهذا إن ثبت أحسن الأجوبة فيكون من جملة ما تكفل النبي صلى الله عليه وسلم ببيانه كذا في الفتح.

قوله:"عن عبد الله بن سراقة"الأزدي البصري، وثقه العجلي، وقال البخاري لا يعرف له سماع من أبي عبيدة من الثالثة.

قوله:"إنه"أي الشأن"لم يكن نبيًا بعد نوح إلا قد أنذر قومه الدجال"أي خوفهم به. ويأتي في حديث ابن عمر بعد هذا أن نوحًا قد أنذر قومه فقوله بعد نوح في هذا الحديث"ليس"للاحتراز ولذا قال صاحب فتح الودود: لعل إنذار من بعد نوح أشد وأكثر"وإني أنذركموه"أي الدجال ببيان وصفه خوفًا عليكم من تلبيسه ومكره"لعله سيدركه بعض من رآني"أي على تقدير خروجه سريعًا، وقيل دلّ على بقاء الخضر.

قلت: وستأتي مسألة حياة الخضر وموته بعد عدة أبواب"أو سمع كلامي"ليس أو للشك من الراوي بل للتنويع، لأنه لا يلزم من الرؤية السماع وهو لمنع الخلوة لإمكان الجمع وقيل: المعنى أو سمع حديثي بأن وصل إليه ولو بعد حين قاله القاري"فقال مثلها"أي مثل قلوبكم الاَن وهو معنى قول الراوي"يعني"أي يريد بالإطلاق تقييد الكلام بقوله:"اليوم أو خير"شك من الراوي، ويحتمل التنويع بحسب الأشخاص قاله القاري: قلت: ليس أو للشك من الراوي بل هو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل عليه رواية أبي داود ففيها: قالوا يا رسول الله كيف قلوبنا يومئذ أمثلها اليوم قال أو خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت