فهرس الكتاب

الصفحة 4781 من 7409

رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَرُؤْيَا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ، وَالرّؤْيَا ثَلاَثٌ: فالرّؤْيَا الصّالِحَةُ بُشْرَى مِنَ الله، والرّؤْيَا مِن تَحْزِينِ الشّيطانِ، وَالرّؤْيَا مِمّا يُحَدّثُ بِهَا الرّجُلُ نَفْسَهُ. فإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ

ـــــــ

أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة في باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في الميزان والدلو"لم تكد"أي لم يقرب"وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا"أي الذي هو أصدقهم حديثًا هو أصدقهم رؤيا"ورؤيا المسلم جزأ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة"كذا وقع في أكثر الأحاديث وفي حديث أبي هريرة عند مسلم جزء من خمسة وأربعين. ووقع عند مسلم أيضًا من حديث ابن عمر: جزء من سبعين جزءًا وعند الطبراني عن ابن مسعود: جزء من ستة وسبعين. وأخرج ابن عبد البر عن أنس: جزء من ستة وعشرين. وفي رواية: جزء من خمسين جزءًا من النبوة. وفي رواية: جزء من أربعين. وفي رواية: جزء من أربعة وأربعين. وفي رواية: جزء من تسعة وأربعين. ذكر هذه الروايات الحافظ في الفتح ثم قال: أصحها مطلقًا الأول. وقال وقد استشكل كون الرؤيا جزء من النبوة مع أن النبوة انقطعت بموت النبي صلى الله عليه وسلم. فقيل في الجواب: إن وقعت الرؤيا من النبي صلى الله عليه وسلم فهي جزء من أجزاء النبوة حقيقة، وإن وقعت من غير النبي فهي جزء من أجزاء النبوة على سبيل المجاز. وقال الخطابي: قيل معناه إن الرؤيا تجيء على موافقة النبوة لأنها جزء باق من النبوة. وقيل: المعنى إنها جزء من علم النبوة لأن النبوة وإن انقطعت فعلمها باق. وتعقب بقول مالك فيما حكاه ابن عبد البر أنه سئل أيعبر الرؤيا كل أحد؟ فقال: أبا النبوة يلعب؟ ثم قال: الرؤيا جزء من النبوة فلا يلعب بالنبوة. والجواب أنه لم يرد أنها نبوة باقية وإنما أراد أنها لما اشتبهت النبوة من جهة الاطلاع على بعض الغيب لا ينبغي أن يتكلم فيها بغير علم انتهى. وقال صاحب مجمع البحار: ولا حرج في الأخذ بظاهره فإن أجزاء النبوة لا تكون نبوة فلا ينا في حديث ذهب النبوة انتهى"فالرؤيا الصالحة بشرى من الله"أي إشارة إلى بشارة من الله تعالى للرائي أو المرئي له"والرؤيا من تحزين الشيطان"أي بأن يكدر عليه وقته فيريه في النوم أنه قطع رأسه مثلا"والرؤيا مما يحدث بها الرجل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت