فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 7409

أَخطأتُ؟ فَقَالَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لا تُقْسِمْ". هذا حديثٌ صحيحٌ."

2396ـ حدّثنا مُحَمّدُ بنُ بَشّارِ، حدثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرِ بن حازم عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبي رَجَاءٍ عَنْ سَمُرةَ بنِ جُنْدُبٍ قَالَ:"كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم"

ـــــــ

وترك تفسير السمن وتفسيره السنة، فكان حقه أن يقول: القرآن والسنة. وإلى هذا أشار الطحاوي.

وقال آخرون: الخطأ وقع في خلع عثمان لأنه ذكر في المنام أنه أخذ بالسبب فانقطع به وذلك يدل على انخلاعه بنفسه. وفسره الصديق بأنه يأخذ به رجل فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو به، وعثمان قد خلع قهرًا وقتل وولي غيره. فالصواب في تفسيره أن يحمل وصله على ولاية غيره من قومه. وقال آخرون: الخطأ في سؤاله ليعبرها.

قال المهلب: وموضع الخطأ في قوله ثم وصل له لأن في الحديث ثم وصل ولم يذكر له. قال الحافظ: هذه اللفظة وهي قوله له قد ثبتت في كثير من الروايات فذكرها ثم قال وبني المهلب على ما توهمه فقال: كان ينبغي لأبي بكر أن يقف حيث وقفت الرؤيا ولا يذكر الموصول له، فإن المعنى أن عثمان انقطع به الحبل ثم وصل لغيره أي وصلت الخلافة لغيره، وقد عرفت أن لفظة له ثابتة في نفس الخبر. فالمعنى على هذا أن عثمان كاد ينقطع على اللحاق بصاحبيه بسبب ما وقع له من تلك القضايا التي أنكروها فعبر عنها بانقطاع الحبل ثم وقعت له الشهادة، فاتصل بهم فعبر عنه بأن الحبل وصل له فاتصل فالتحق بهم فلم يتم في تبيين الخطأ في التعبير المذكور ما توهمه المهلب انتهى. وقد بسط الحافظ الكلام في هذا المقام في الفتح"لا تقسم"أي لا تكرر يمينك فإني لا أخبرك. قال النووي: فيه دليل لما قاله العلماء أن إبرار القسم المأمور به في الأحاديث الصحيحة إنما هو إذا لم تكن في الإبرار مفسدة ولا مشقة ظاهرة، فإن كان لم يؤمر بالإبرار لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبر قسم أبي بكر لما رأى في إبراره من المفسدة.

قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه الشيخان وغيرهما.

قوله:"عن أبيه"أي جرير بن حازم"عن أبي رجاء"اسمه عمران بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت