فهرس الكتاب

الصفحة 4842 من 7409

عَائِشَةَ حَدِيثُ حَسَنٌ. وقد روى بعضهم عن هشام بن عروةَ عَنْ أَبِيهِ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم مثله.

ـــــــ

هريرة فأخرجه الترمذي في التفسير، وأما حديث ابن عباس فأخرجه الشيخان، وأما حديث أبي موسى فأخرجه الترمذي في التفسير.

اعلم أن هذه القصة إن كانت واقعة في صدر الإسلام بمكة فلم يدركها ابن عباس لأنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ولا أبو هريرة لأنه إنما أسلم بالمدينة، وفي نداء فاطمة يومئذ أيضًا ما يقتضي تأخر القصة لأنها كانت حينئذ صغيرة أو مراهقة، والذي يظهر أن ذلك وقع مرتين مرة في صدر الإسلام ورواية ابن عباس وأبي هريرة لها من مرسل الصحابة ويؤيد ذلك ما وقع في حديث ابن عباس من أن أبا لهب كان حاضرًا لذلك وهو مات في أيام بدر، ومرة بعد ذلك حيث يمكن أن تدعى فيها فاطمة عليها السلام أو يحضر ذلك أبو هريرة أو إبن عباس، كذا قال الحافظ في باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية. وقال في باب قوله: {وأنذر عشيرتك الأقربين} من كتاب التفسير تحت حديث ابن عباس ما لفظه: وقع عند الطبراني من حديث أبي أمامة قال لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني هاشم ونساءه وأهله فقال: يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار واسعوا في فكاك رقابكم، يا عائشة بنت أبي بكر، يا حفصة بنت عمر، يا أم سلمة، فذكر حديثًا طويلًا. فهذا إن ثبت دل على تعدد القصة لأن القصة الأولى وقعت بمكة بتصريحه في حديث الباب يعني حديث ابن عباس أنه صعد الصفا ولم تكن عائشة وحفصة وأم سلمة عنده ومن أزواجه إلا بالمدينة، فيجوز أن تكون متأخرة عن الأولى فيمكن أن يحضرها أبو هريرة وابن عباس أيضًا، ويحمل قوله لما نزلت جمع أي بعد ذلك لأن الجمع وقع على الفور، ولعله كان نزل أولا {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} فجمع قريشًا فعمّ ثم خص، ثم نزل ثانيًا ورهطك منهم المخلصين، فخص بذلك بني هاشم ونساءه والله أعلم.

قوله:"حديث عائشة حديث حسن"وأخرجه الترمذي في التفسير وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت