فهرس الكتاب

الصفحة 4851 من 7409

صلى الله عليه وسلم:"أَوَ لاَ تَدْرِي فَلَعَلّهُ تَكَلّمَ فِيمَا لا يعْنِيهِ أَوْ بَخِلَ بِمَا لا يَنْقُصُهُ".

هذا حديثٌ غريبٌ.

2419 ـ حدّثنا أحمَدُ بنُ نَصْر النّيْسَابُورِيّ وَغَيرُ وَاحِدٍ قالوا أخبرنا

ـــــــ

بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ويجوز أن يكون من باب علم أو ضرب. قال في القاموس: أبشر فرح ومنه أبشر بخير وبشرت به كعلم وضرب سردت"أو لا تدري"بفتح الواو على أنها عاطفة على محذوف أي تبشر ولا تدري أو تقول أو على أنها للحال أي والحال أنك لا تدري"فلعله تكلم فيما لا يعنيه"أي ما لا يحتاج إليه في ضرورة دينه ودنياه"أو بخل بما لا ينقصه"الضمير المنصوب للرجل والمرفوع لما.

قوله:"هذا حديث غريب"قال في المرقاة: ورجاله رجال الصحيحين إلا سليمان بن عبد الجبار البغدادي شيخ الترمذي وقد ذكره ابن حبان في الثقات كذا في التصحيح انتهى. وقال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث ونقل كلام الترمذي هذا ما لفظه: رواته ثقات وروى ابن أبي الدنيا وأبو يعلى عن أنس أيضًا قال: استشهد رجل منا يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت: هنيئًا لك يا بني الجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضره. وروى أبو يعلى أيضًا والبيهقي عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدًا فبكت عليه باكية فقالت: واشهيداه. قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يدريك أنه شهيد؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، أو يبخل فيما لا ينقصه ، انتهى.

قلت رجال حديث الباب ثقات كما قال المنذري، لكن الأعمش ليس له سماع من أنس. قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة الأعمش: روى عن أنس ولم يثبت له منه سماع، انتهى.

قوله:"أحمد بن نصر النيسابوري"الزاهد المقري أبو عبد الله بن أبي جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت