فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 7409

مَالًا لَعمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلاَنٍ فَهُوَ بِنِيّتِهِ فأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ الله مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا فهو يُخْبَطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لاَ يَتّقِي فِيهِ رَبّهُ وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلاَ يَعْلَمُ لله فِيهِ حَقّا فَهَذا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ الله مَالًا وَلاَ عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنّ لِيَ مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلاَنٍ فَهُوَ بِنِيّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ"."

هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

ـــــــ

القرب"يقول"فيما بينه وبين الله"بعمل فلان"أي الذي له مال ينفق منه في البر"فهو بنيته"أي يؤجر على حسبها"فأجرهما سواء"أي فأجر من عقد عزمه على أنه لو كان له مال أنفق منه في الخير، وأجر من له مال ينفق منه سواء ويكون أجر العلم زيادة له"يخبط في ماله"بكسر الباء جملة حالية أو استئناف بيان أي يصرفه في شهوات نفسه"بغير علم"بل بمقتض نفسه. قال القاري: أي بغير استعمال علم بأن يمسك تارة حرصًا وحبًا للدنيا، وينفق أخرى للسمعة والرياء والفخر والخيلاء"لا يتقى فيه ربه"أي لعدم علمه في أخذه وصرفه"ولا يصل فيه رحمه"أي لقلة رحمته وعدم حلمه وكثرة حرصه وبخله"ولا يعلم الله فيه حقًا"وفي المشكاة: ولا يعمل فيه بحق. قال القاري رحمه الله أي بنوع من الحقوق المتعلقة بالله وبعباده"فهو بأخبث المنازل"عند الله تعالى أي أخسها وأحقرها"لعملت فيه بعمل فلان"أي من أهل الشر"فهو بنيته"أي فهو مجزي بنيته.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد وابن ماجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت