عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنّاسِ لَمْ تُسَدّ فَاقَتُهُ. وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالله فَيُوشِكُ الله لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ".
ـــــــ
ثقة يغرب من السادسة"عن سيار"هو أبو حمزة قال في التقريب سيار أبو حمزة الكوفي مقبول من الخامسة ووقع في الإسناد عن سيار أبي الحكم عن طارق والصواب عن سيار أبي حمزة وقال في تهذيب التهذيب في ترجمة سيار أبي الحكم ما لفظه: وروى أبو داود والترمذي حديث بشير بن إسماعيل حدثنا سيار أبو الحكم عن طارق بن شهاب عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته الحديث. قال أبو داود عقبه هو سيار أبو حمزة ولكن بشيرًا كان يقول سيار أبو الحكم وهو خطأ. قال أحمد هو سيار أبو حمزة وليس قولهم سيار أبو الحكم بشيء، وقال الدارقطني: قول البخاري سيار أبو الحكم سمع طارق بن شهاب وهم منه وممن تابعه، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما انتهى.
قلت في قوله: وروى أبو داود والترمذي حديث بشير بن إسماعيل وهم والصواب بشير أبي إسماعيل لأن راوي هذا الحديث عن سيار هو بشير بن سلمان أبو إسماعيل لا بشير بن إسماعيل بل وليس في التقريب وتهذيب التهذيب والخلاصة راو مسمى باسم بشير بن إسماعيل.
قوله:"من نزلت به فاقة"أي حاجة شديدة وأكثر استعمالها في الفقر وضيق المعيشة"فأنزلها بالناس"أي عرضها عليهم وأظهرها بطريق الشكاية لهم وطلب إزالة فاقته منهم. قال الطيبي: يقال نزل بالمكان ونزل من علو ومن المجاز نزل به مكروه وأنزلت حاجتي على كريم. وخلاصته أن من اعتمد في سدها على سؤالهم"لم تسد فاقته"أي لم تقض حاجته ولم تزل فاقته وكلما تسد حاجته أصابته أخرى أشد منها"فأنزلها بالله"بأن اعتمد على مولاه"فيوشك الله له"أي يسرع له ويعجل"برزق عاجل"بالعين المهملة"أو آجل"بهمزة ممدودة وفي رواية أبي داود: أوشك الله له بالغنى إما بموت عاجل أو غنى عاجل. قال القاري في شرح قوله إما بموت