هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
2429ـ حَدّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا عَبْدُ الرّزّاقِ، أخبرنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَالأعْمَشُ عَنْ أَبي وَائلٍ قَالَ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي هَاشِمِ بنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا خَالُ مَا يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أم حِرْصٌ عَلَى الدّنْيَا؟ قَالَ كُلّ لاَ. وَلَكِنْ رَسُوَلَ الله صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيّ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ. قَالَ: إِنّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَميعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ
ـــــــ
عاجل قيل بموت قريب له غني فيرثه. وقال في شرح قوله أو غنى عاجل بكسر وقصر أي يسار. قال الطيبي: هو هكذا أي بالعين في أكثر نسخ المصابيح وجامع الأصول. وفي سنن أبي داود والترمذي أو غنى آجل بهمزة ممدودة وهو أصح دراية لقوله تعالى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} انتهى. قلت وفي نسخ أبي داود الحاضرة عندنا عاجل بالعين.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أبو داود.
قوله:"عن أبي وائل"اسمه شقيق بن سلمة الكوفي ثقة مخضرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة"جاء معاوية"هو ابن أبي سفيان"إلى أبي هاشم ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس صحابي أسلم يوم الفتح وسكن الشام وكان خال معاوية ابن أبي سفيان روى من حديثه أبو وائل شقيق بن سلمة"وهو مريض"جملة حالية والضمير يرجع إلى أبي هاشم"يعوده"جملة حالية أيضًا والضمير المرفوع يرجع إلى معاوية والمنصوب إلى أبي هاشم"فقال"أي معاوية"ما يبكيك"من الإبكاء أي أي شيء يبكيك؟"أوجع يشئزك"بشين معجمة ثم همزة مكسورة وزاي أي يقلقك وزنه ومعناه قاله المنذري. وقال في الصراح أشأزبي آرام كردا نيدن"قال"أي أبو هاشم"كل"من هذين الأمرين"لا"أي لا يبكيني يعني لا يبكيني واحد من هذين الأمرين بل يبكيني أمر آخر فبينه بقوله:"ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدًا لم آخذ به"أي أوصاني بوصية لم أعمل بها"قال"أي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدل من عهد أو تفسير وبيان للعهد، واختار الطيبي رح الأول حيث قال بدل منه بدل الفعل من الفعل كما في قوله:"