فهرس الكتاب

الصفحة 4891 من 7409

بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثقَ مِمّا فِي يَدِ الله، وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ المُصِيبَةِ إِذَا أَنْتَ أُصِبْتَ بِهَا أَرْغَبُ فِيهَا لَوْ أَنّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ"."

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَأَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيّ اسْمُهُ عَائِذُ الله بنُ عَبْدِ الله وَعَمْرِو بنُ وَاقِدٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

2444-حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ،

بحر أو يعطيه للناس من غير تمييز بين غني وفقير"ولكن الزهادة"أي المعتبرة الكاملة"في الدنيا"أي في شأنها"أن لا تكون بما في يديك"من الأموال أو من الصنائع والأعمال"أوثق"أي أرجى منك"مما في يد الله"وفي رواية ابن ماجه أوثق منك بما في يد الله أي بخزائنه الظاهرة والباطنة، وفيه نوع من المشاكلة. والمعنى ليكن إعماد له بوعد الله لك من إيصال الرزق إليك ومن إنعامه عليك من حيث لا تحتسب، ومن وجه لا تكتسب، أقوى وأشد مما في يديك من الجاه والكمال والعقار وأنواع الصنائع، فإن ما في يديك يمكن تلفه وفناؤه بخلاف ما في خزائنه فإنه محقق بقاؤه كما قال تعالى: { مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} "وأن تكون"عطف على أن لا تكون"إذ أنت أصبت بها"بصيغة المجهول"أرغب فيها"أي في حصول المصيبة"لو أنها"أي لو فرض أن تلك المصيبة"أبقيت لك"أي منعت لأجلك وأخرت عنك فوضع أبقيت موضع لم تصب وجواب لو ما دل عليه ما قبلها. وخلاصته أن تكون رغبتك في وجود المصيبة لأجل ثوابها أكثر من رغبتك في عدمها فهذان الأمران شاهدان عدلان على زهدك في الدنيا وميلك في العقبى قاله القاري. وقال الطيبي: لو أنها أبقيت لك حال من فاعل أرغب وجواب لو محذوف وإذا ظرف. والمعنى أن تكون في حال المصيبة وقت إصابتها أرغب من نفسك في المصيبة حال كونك غير مصاب بها، لأنك تثاب بها إليك ويفوتك الثواب إذا لم تصل إليك.

قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه ابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت