فهرس الكتاب

الصفحة 4898 من 7409

قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا في سِرْبِه مُعَافًى في جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنّمَا حِيْزَتْ لَهُ الدّنْيَا".

واحد: من أصبح منكم آمنًا في سربه الحديث. قال وقال أحمد: لا أعرفه. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه انتهى."عن أبيه"أي عبيد الله بن محصن قال في التقريب عبد الله بن محصن الأنصاري يقال عبيد الله بالتصغير ورجح، مختلف في صحبته له حديث انتهى."وكانت له صحبة"قال في تهذيب التهذيب في ترجمته: قال ابن عبد البر أكثرهم يصحح صحبته. وقال أبو نعيم: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه. وذكره البخاري وغير واحد فيمن اسمه عبيد الله يعني مصغرًا انتهى.

قوله:"من أصبح منكم"أي أيها المؤمنون"آمنًا"أي غير خائف من عدو"في سربه"المشهور كسر السين أي في نفسه، وقيل السرب الجماعة، فالمعنى في أهله وعياله، وقيل بفتح السين أي في مسلكه وطريقه، وقيل بفتحتين أي في بيته. كذا ذكره القاري عن بعض الشراح. وقال التوربشتي رح أبي بعضهم إلا السرب بفتح السين والراء أي في بيته ولم يذكر فيه رواية: ولو سلم لهقوله أن يطلق السرب على كل بيت كانقوله هذا حربًا بأن يكون أقوى الأقاويل إلا أن السرب يقال للبيت الذي هو في الأرض. وفي القاموس: السرب الطريق وبالكسر الطريق والبال والقلب والنفس والجماعة، وبالتحريك جحر الوحشي والحفير تحت الأرض انتهى. فيكون المراد من الحديث المبالغة في حصول الأمن ولو في بيت تحت الأرض ضيق كجحر الوحش أو التشبيه به في خفائه وعدم ضياعه"معافى"اسم مفعول من باب المفاعلة أي صحيحًا سالمًا من العلل والأسقام"في جسده"أي بدنه ظاهرًا وباطنًا"عنده قوت يومه"أي كفاية قوته من وجه الحلال"فكأنما حيزت"بصيغة المجهول من الحيازة وهي الجمع والضم"له"الضمير عائد لمن رابط للجملة أي جمعت له"الدنيا"وزاد في المشكاة بحذافيرها. قال القاري أي بتمامها والحذافير الجوانب، وقيل الأعالي واحدها حذفار أو حذفور. والمعنى فكأنما أعطى الدنيا بأسرها انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت