فهرس الكتاب

الصفحة 4939 من 7409

31-باب

2483-حَدّثنا مُوسَى بنُ عبدِ الرّحمنِ الْكِنْدِيّ، أَخْبَرنَا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، أخبرني المَسْعُودِيّ، أَخْبَرنَا عَمْرُو بنُ مُرّةَ عن إِبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عَبْدِ الله قَالَ: نَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على حَصِيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثّرَ في جَنْبِهِ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله لَوْ اتّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً، فَقَالَ:"مَالِي وَلِلدّنْيَا، ما أَنَا في الدّنْيَا إِلاّ كَرَاكِبٍ اسْتَظلّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمّ رَاحَ وَتَرَكَهَا".

"باب"

قوله:"أخبرنا زيد بن حباب"هو أبو الحسين العكلي"حدثني المسعودي"هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط من السابعة كذا في التقريب"أخبرنا عمرو بن مرة"هو الجملي المرادي أبو عبد الله الكوفي"عن إبراهيم"هو النخعي.

قوله:"فقام"أي عن النوم"وقد أثر"أي أثر الحصير"لو اتخذنا لك وطاء"بكسر الواو وفتحها ككتاب وسحاب أي فراشًا وكلمة"لو"تحتمل أن تكون للتمني وأن تكون للشرطية والتقدير لو اتخذنا لك بساطًا حسنًا وفراشًا لينًا لكان أحسن من اضطجاعك على هذا الحصير الخشن"مالي وللدنيا"قال القاري: ما نافية أي ليس لي ألفة ومحبة مع الدنيا ولا للدنيا ألفة ومحبة معي حتى أرغب إليها، وأنبسط عليها وأجمع ما فيها ولذتها أو استفهامية أي: أي ألفة ومحبة لي مع الدنيا أو أي شيء لي مع الميل إلى الدنيا أو ميلها إلي فإني طالب الاَخرة وهي ضرتها المضادة لها. قال واللام في للدنيا مقحمة للتأكيد إن كان الواو بمعنى مع وإن كان للعطف فالتقدير مالي مع الدنيا وما للدنيا معي"استظل تحت شجرة ثم راح وتركها"وجه التشبيه سرعة الرحيل وقلة المكث ومن ثم خص الراكب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت