فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النّاسَ مِنَ الغَمّ وَالكَرْبِ مَالاَ يُطِيِقُونَ وَلاَ يَتَحَمّلُونَ، فَيَقُولُ النّاسُ بَعَضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغْكُمْ أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبّكُمْ؟ فَيَقُولُ النّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَيْكُمْ بِآدَمَ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو البَشَرِ خَلَقْكَ الله بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبّكَ أَلاَ تَرى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلاَ تَرَى مَا قَدْ بَلَغْنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ إِنّ رَبّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَإِنّهُ قَدْ نَهَانِي عَنْ الشّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ. نَفْسِيْ نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يا نُوحُ أَنْتَ أَوّلُ الرّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَقَدْ
شيء لاستواء الأرض فلا يكون فيها ما يستتر أحد به من الرائي، وهذا أولى من قول أبي عبيدة يأتي عليهم بصر الرحمن. إذ رؤية الله تعالى محيطة بجمعهم في كل حال سواء الصعيد المستوى وغيره، ويقال نفذه البصر إذ بلغه وجاوزه والنفاذ الجواز والخلوص من الشيء ومنه نفذ السهم نفوذًا إذا خرق الرمية وخرج منها كذا في الفتح. وقال النووي: بعد ذكر هذه الاختلافات ما لفظه فحصل خلاف في فتح الياء وضمها وفي الذال والدال وفي الضمير في ينفذهم والأصح فتح الياء وبالذال المعجمة وأنه بصر المخلوق انتهى"فيبلغ الناس"بالنصب أي فيلحقهم"من الغم"أي من أجله وسببه"والكرب"وهو الهم الشديد"مالا يطيقون"أي مالا يقدرون على الصبر عليه"ولا يتحملون"فيجزعون ويفزعون"ألا ترون ما قد بلغكم"أي لحقكم من الغم أو الكرب"ألا تنظرون"أي ألا تتأملون ولا تتفكرون أو لا تبصرون"من يشفع لكم إلى ربكم"أي ليريحكم من هذا الهم والغم"نفسي نفسي نفسي"أي نفسي هي التي تستحق أن يشفع لها"فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض"استشكلت هذه الأولية بأن آدم عليه السلام نبي مرسل وكذا شيث وإدريس وغيرهم. وأجيب بأن الأولية مفيدة بقوله الى أهل الأرض