فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيّ الله وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبّكَ، أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ: إِنّ رَبّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنّي قَدْ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ. فَذَكَرَهُنّ أَبُو حَيّانَ في الْحَدِيثِ: نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ الله فَضّلَكَ الله بِرِسَالَتِهِ وَبِكلاَمِهِ عَلَى البشر، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبّكَ. أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنّ رَبّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَكَلّمْتَ النّاسَ في المَهْدِ. اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِكَ أَلاَ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: عِيسَى إِنّ رَبّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي،
نهى الله تعالى أن يسأل ما ليس له به علم، فخش أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك. ثانيهما أن له دعوة واحدة محققة الإجابة وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض. فخشى أن يطلب فلا يجاب. وقال بعض الشراح: كان الله وعد نوحًا أن ينجيه، وأهله فلما غرق ابنه ذكر لربه ما وعده، فقيل له المراد من أهلك من آمن وعمل صالحًا فخرج ابنك منهم فلا تسأل ما ليس لك به علم،"وإني قد كذبت ثلاث كذبات"وهي قوله: إني سقيم وقوله: فعله كبيرهم هذا. وقوله: لا مرأته أخبريه أني أخوك. قال البيضاوي: الحق أن الكلمات الثلاث إنما كانت من معاريض الكلام، لكن لما كانت صورتها صورة الكذب أشفق منها استصغارًا لنفسه عن الشفاعة مع وقوعها، لأن من كان أعرف بالله وأقرب منزلة كان أعظم خوفًا