فهرس الكتاب

الصفحة 5055 من 7409

2566-حدثنا محمدُ بنُ حَاتِمٍ المؤدّبُ، أَخْبَرنَا عَمّارُ بنُ محمّدِ ابنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ، أَخْبَرنَا أَبُو الْجَارُودِ الأَعْمَى وَاسْمُهُ زِيَادُ بنُ المُنْذِرِ الْهَمَدَانِيّ، عن عطِيّةَ العَوْفِيّ، عن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أَيّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنّةِ، وأَيّما مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَاءٍ سَقَاهُ الله يومَ القِيَامَةِ مِنَ الرّحِيقِ المختوم، وَأَيّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ الله مِنْ خُضْرِ الْجَنّةِ".

قوله:"حدثنا عمار بن محمد بن أخت سفيان الثوري"أيو اليقظان الكوفي الثوري سكن بغداد صدوق يخطئ وكان عابدًا من الثامنة"أخبرنا أبو الجارود الأعمى"الكوفي رافضي كذبه يحيى بن معين من السابعة. قال الحافظ في تهذيب التهذيب: روى له الترمذي حديثًا واحدًا في إطعام الجائع.

قوله:"أيما مؤمن"ما زائدة وأي مرفوع على الابتداء"أطعم مؤمنًا على جوع"أي مؤمنًا جائعًا"أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة"فيه إشارة إلى أن ثمارها أفضل أطعمتها"سقى مؤمنًا على ظمأ"بفتحتين مقصورة أو قد يمد أي عطش"سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم"أي يسقيه من خمر الجنة التي ختم عليه بمسك جزاء وفاقًا إذ الجزاء من جنس العمل. قال القاري: والرحيق صفوة الخمر والشراب الخالص الذي لا غش فيه، والمختوم هو المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه ولم يصل إليه غير أصحابه وهو عبارة عن نفاسته انتهى"وأيما مؤمن كسا"أي أليس"على عرى"بضم فسكون، أي على حالة عرى أو لأجل عرى أو لدفع عرى وهو يشمل عرى العورة وسائر الأعضاء"كساه الله من خضر الجنة"بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين جمع أخضر، أي من الثياب الخضر فيها من باب إقامة الصفة مقام الموصوف، وخصها لأنها أحسن الألوان. قال المناوي: المراد أنه يخص بنوع من ذلك أعلى وإلا فكل من دخل الجنة كساه الله من ثيابها وأطعمه وسقاه من ثمارها وخمرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت