فهرس الكتاب

الصفحة 5054 من 7409

الدّينَ بالشّبُهَاتِ. بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ طَمَعٌ يَقُودُهُ. بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ هوَى يُضِلّهُ. بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ رُغَبٌ يُذِلّهُ"."

غريب لا نَعْرِفُهُ إِلاّ من هذا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَوِيّ.

حاله الذي يؤول إليه وهو صيرورته ترابًا، أي من كان ذلك ابتداؤه ويكون انتهاءه هذا جدير بأن يطيع الله تعالى فيما بينهما. وقيل أي نسي المبتدأ والمعاد وما هو صائر إليه بعد حشر الأجساد"عبد يختل"بكسر التاء أي يطلب"الدنيا بالدين"أي بعمل الاَخرة من ختله إذا خدعه كذا في النهاية. والمعنى: يخدع أهل الدنيا بعمل الصلحاء ليعتقدوا فيه، وينال منهم مالًا أو جاهًا من ختل الذئب الصيد خدعه وخفي له. قال القاضي: ختل الصائد إذا مشى للصيد قليلًا قليلًا لئلا يحس به، شبه فعل من يرى ورعًا ودينًا ليتوسل به إلى المطالب الدنيوية بختل الذئب الصائد"عبد يختل الدين"أي يفسده"بالشبهات"بضمتين وبفتح الثانية أي يتشبت بالشبهات ويتأول المحرمات"بئس العبد عبد طمع"أي له طمع أو ذو طمع أو وصف بالمصدر مبالغة ولو قرئ بإضافة العبد لاستقام من غير تكلف"يقوده"أي يسحبه الطمع إلى معصية الله تعالى"بئس العبد عبد هوى يضله"أي يضله هوى النفس"بئس العبد عبد رغب"قال في اللمعات: الرغب بضم الراء وفتحها مصدر رغب على حد طمع القاموس رغب فيه رغبًا ويضم ورغبته أراده والرغب بالضم وبضمتين كثرة الأكل وكثرة النهم فعله ككرم انتهى والمراد الرغبة في الدنيا والإكثار منها انتهى. وقال الجزري في النهاية: الرغب شؤم أي الشرة والحرص على الدنيا وقيل سعة الأمل وطلب الكثير"يذله"بضم أوله وكسر الذال أي يذله حرص على الدنيا وتهافت عليها وإضافة العبد إليه للإهانة.

قوله:"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه"وأخرجه ابن ماجة والحاكم بإسناد مظلم والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان عن نعيم بن حمار بكسر المهملة وخفة الميم. قال المناوي وهو ضعيف لضعف طلحة الرقى"وليس إسناده بالقوى"في سنده هاشم بن سعيد الكوفي وهو ضعيف، وفيه أيضًا زيد الخثعمي وهو ابن عطية مجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت