فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 7409

رسول الله صلى الله عليه وسلم: الْوَجْهِ وَالْكَفيْنِ", وَالدّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: مَا أَفْتَى بِهِ عَمّارٌ بَعْدَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم فِي التّيَمّمِ أَنّه قَالَ:"الْوَجْهِ وَالْكَفّيْنِ"فَفِي هَذَا دَلاَلةٌ أَنّهُ انْتَهَى إلَى مَا عَلّمَهُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم"فَعَلّمَهُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفّيْنِ"."

"قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَقُولُ: لمْ أَرَ بِالْبَصْرَةِ أَحْفَظَ مِنْ هَؤُلاَءِ الثّلاَثَةِ: عَلِيّ بنِ المَدِينيّ، وَابْنِ الشّاذَ كُونِي، وَعَمْرِو بْنِ عَليّ الفَلاّسِ".

"قَالَ أَبُو زُرْعةَ: وَرَوَى عَفّانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَليٍ حَدِيثًا".

145 ـ حَدثّنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَليْمَانَ حَدّثَنا هُشَيْمٌ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ خَالِدٍ القُرَشِيّ عَنْ دَاوُدَ بنِ حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْن عَبّاسٍ:"أَنه سئِلَ عَنِ التّيَمّمِ؟ فَقَالَ: إنّ الله قَالَ فِي كِتَابِهِ حِينَ ذَكَرَ الْوُضُوءَ: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلَى المَرَافِقِ} ، وَقَالَ فِي التّيَمّمِ: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} وَقَالَ: {وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فَكَانَتِ السّنّةُ فِي الْقَطْعِ الْكَفّيْنِ، إِنّمَا هُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفّانِ، يَعْنِي التّيَمّمَ".

ـــــــ

اجتهد أولًا ثم لما علمه النبي صلى الله عليه وسلم ترك انتهى كلام أبي الطيب.

قوله:"فكانت السنة في القطع الكفين"قال أبو الطيب السندي أي الطريقة في الدين قطع الكفين للسرقة يعني بسبب إطلاق اليد في آية السرقة فكذا التيمم يكفي فيه مسح الوجه والكفين لإطلاق اليد في التيمم، ومطلق اليد الكفان بدليل آية السرقة انتهى. وقال ابن العربي في العارضة تحت أثر ابن عباس هذا ما لفظه: هذه إشارة حبر الأمة وترجمان القرآن وكان كلام المتقدمين من قبل إشارة وبسطه: أن الله حدد الوضوء إلى المرفقين فوقفنا عند تحديده وأطلق القول في اليدين فحملت على ظاهر مطلق اسم اليد وهو الكفان كما فعلنا في السرقة، فهذا أخذ للظاهر لا قياس للعبادة على العقوبة انتهى"إنما هو الوجه والكفين"تقرير للمطلوب بعد الفراغ من تقرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت