فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 7409

مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.

وَقَدْ رُويَ عَنْ عمّارٍ أَنّهُ قَالَ:"تَيَمّمْنَا مَعَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم إِلَى المَنَاكِبِ وَالاَبَاطِ".

فَضَعّفَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ حَدِيثَ عَمّارٍ عَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم فِي التّيَمّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفّينِ لمّا رُويَ عَنْهُ حَدِيثُ الْمَنَاكِبِ وَالاَْبَاطِ.

قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ"بنِ مَخْلَدٍ الْحَنْظَليّ"حديثُ عَمّارٍ فِي التّيَمّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفّيْنِ: هُوَ حَدِيثٌ"حَسَنٌ"صَحِيحٌ، وَحَدِيثُ عَمّارٍ"تَيَمّمْنَا مَعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالاَبَاطِ": لَيْسَ هُوَ بِمُخَالِفٍ لِحَدِيثِ الْوَجْهِ وَالْكَفّيْنِ، لأِنّ عَمّارًا لَمْ يَذْكُرْ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ، وَإِنّمَا قَالَ:"فَعَلْنَا كَذَا وَكَذَا"فَلَمّا سَأَلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ بِالْوَجْهِ وَالْكَفّيْنِ"فَانْتَهَى إِلَى مَا عَلّمَهُ"

ـــــــ

"من غير وجه"أي من غير طريق واحد بل من طرق كثيرة"فضعف بعض أهل العلم حديث عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم للوجه والكفين لما روى عنه حديث المناكب والاَباط"فظن أن حديث المناكب والاَباط مخالف لحديث الوجه والكفين ومعارض له فضعفه للاختلاف والاضطراب"قال إسحاق بن إبراهيم"أي في الجواب عن تضعيف بعض أهل العلم، وحاصل الجواب أن تيممهم إلى المناكب والاَباط لم يكن بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأما التيمم للوجه والكفين فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه فلا تعارض بين الحديثين، وإسحق بن إبراهيم هذا هو إسحاق بن راهويه"ففي هذا دلالة على أنه انتهى إلى ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم"قال أبو الطيب السندي في شرح الترمذي أي إن عمارًا انتهى إلى أن التيمم للوجه والكفين فكان هو آخر الأمرين، فالأول ما فهموا من إطلاق اليد في الكتاب في آية التيمم والثاني ما انتهوا إليه بتعليم النبي صلى الله عليه وسلم فكان الثاني هو المعتبر والمعمول به، ويدل على جواز الأجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لأن عمارًا رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت