فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لشَغَلَكُمْ عَمّا أَرَى الموت، فَأَكْثِرُوا من ذِكْرِ هَاذِمِ اللذَاتِ المَوْتِ، فَإِنّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَبْرِ يَوْمٌ إِلاّ تَكَلّمَ فيه يَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الغُرْبَةِ، وأَنَا بَيْتُ الوَحْدَةِ وأَنَا بَيْتُ التّرَابِ وَأَنَا بَيْتُ الدُودِ، فَإِذَا دُفِنَ العَبْدُ المُؤْمِنُ قَالَ لَهُ القَبْرُ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، أَمَا إِنْ كُنْتَ لأَحَبّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيّ فَإِذْ وَلِيْتُكَ اليَومَ وَصِرْتَ إِلَيّ فَسَتَرَى صَنِيْعِي بِكَ، قال: فَيَتّسِعُ لَهُ مَدّ بَصَرِهِ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ
من ذكر قاطع اللذات"لشغلكم عما أرى"أي من الضحك وكلام أهل الغفلة،"فأكثروا من ذكر هاذم اللذات الموت"بالجر تفسير لهاذم اللذات أو بدل منه، وبالنصب بإضمار أعني وبالرفع بتقدير هو الموت ثم إنه صلى الله عليه وسلم بيّن للصحابة وجه حكمة الأمر بإكثار ذكر الموت وأسبابه بقوله"فإنه"أي الشأن"لم يأت على القبر يوم"أي وقت وزمان"فيقول أنا بيت الغربة"فالذي يسكنني غريب"وأنا بيت الوحدة"فمن حل بي وحيد"وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود"فمن ضجمته أكله التراب والدود، إلا من استثنى ممن نص على أنه لا يبلي ولا يدود في قبره، فالمراد بيت من شأنه ذلك"فإذا دفن العبد المؤمن"أي المطيع كما يدل عليه ذكر الفاجر والكافر في مقابله"قال له القبر"أو ما يقوم مقامه"مرحبًا وأهلًا"أي وجدت مكانًا رحبًا ووجدت أهلًا من العمل الصالح فلا ينافي ما مر"أما"بتخفيف الميم للتنبيه"إن كنت"أي أنه كنت فإن مخففة من المثقلة واللام فارقة بينها وبين أن النافية فيقوله"لأحب"وهو أفعل تفضيل بني المفعول أي لأفضل"من يمشي على ظهري إلى"متعلق بأحب"فإذا"بسكون الذال أي فحين"وليتك"من التولية مجهولًا أو من الولاية مظلومًا، أي صرت قادر حاكمًا عليك"اليوم"أي هذا الوقت، وهو ما بعد الموت، والدفن"وصرت إليّ"أي صرت إليّ ووليتك والواو لا ترتب وكذا يقال فيما يأتي"فسترى أي ستبصر أو تعلم"صنيعي بك)"من الإحسان إليك بالتوسيع عليك"فيتسع"أي فيصير القبر وسيعًا"له"أي المؤمن"مد بصره"أي بقدر ما يمتد إليه بصره ولا ينافي رواية سبعين ذارعًا لأن المراد بها التكثير لا التحديد"