فهرس الكتاب

الصفحة 5075 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ.

2583-حدثنا هَنّادٌ، حدثنا وَكِيعٌ، عن الرّبِيعِ بنِ صَبِيحٍ، عن يَزِيدَ بنِ أَبَانَ وَهُوَ الرّقَاشِيّ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَتْ الاَخِرَةُ هَمّهُ جَعَلَ الله غِنَاهُ في قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدّنْيَا وَهِيَ راغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ الدّنْيَا هَمّهُ جَعَلَ الله فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدّنْيَا إِلاّ مَا قُدّرَ لَهُ".

لا مذكر لهما أي اختبرنا بالفقر والشدة والعذب فصبرنا عليه، فلما جاءتنا الدنيا والسعة والراحة بطرنا.

قوله:"هذا حديث حسن"رواة هذا الحديث كلهم ثقات، إلا يونس ابن يزيد الأيلي فإنه أيضًا ثقة، لكن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا.

قوله:"عن الربيع بن صبيح"بفتح المهملة السعدي البصري، صدوق سيء الحفظ وكان عابدًا مجاهدًا. قال الرامهرمزي: هو أول من صنف الكتب بالبصرة من السابعة"وهو الرقاشي"بتخفيف القاف ثم معجمة أبو عمرو البصري القاص بتشديد المهملة زاهد ضعيف من الخامسة.

قوله:"من كانت الاَخرة"بالرفع على أنه اسم كانت"همه"بالنصب على أنه خبر كانت أي قصده ونيته. وفي المشكاة من كانت نيته طلب الاَخرة"جعل الله غناه في قلبه"أي جعله قانعًا بالكفاف والكفاية كيلا يتعب في طلب الزيادة"وجمع له شمله"أي أموره المتفرقة بأن جعله مجموع الخاطر بتهيئة أسبابه من حيث لا يشعر به"وأتته الدنيا"أي ما قدر وقسم له منها"وهي راغمة"أي ذليلة حقيرة تابعة له لا يحتاج في طلبها إلى سعي كثير بل نأتيه هينة لينة على رغم أنفها وأنف أربابها"ومن كانت الدنيا همه"وفي المشكاة: ومن كانت نيته طلب الدنيا"جعل الله فقره بين عينيه"أي جنس الاحتياج إلى الخلق كالأمر المحسوس منصوبًا بين عينيه"وفرق عليه شمله"أي أموره المجتمعة.

قال الطيبي: يقال جمع الله شمله أي ما تشتت من أمره. وفرق الله شمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت