فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِلرّجُلِ مِنّا كلّ يَوْمٍ تَمْرَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الله وَأَيْنَ كَانَتْ تَقَعُ التَمْرَةُ مِنَ الرجُلِ؟ فقالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَها حِينَ فَقَدْنَاهَا فَأَتَيْنَا البَحْرَ فَإِذَا نَحْنُ بِحُوتٍ قَدْ قَذَفَهُ البَحْرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا أَحْبَبْنَا"."
أبو عبيدة بن الجراح نرصد غير قريش فأقمتا بالساحل نصف شهر. وقد ذكر ابن سعد وغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثهم إلى حي جهينة بالقبلية بفتح القاف والموحدة مما يلي ساحل البحر بينهم وبين المدينة خمس ليال، وأنهم انصرفوا ولم يلقوا كيدًا. قال الحافظ: هذا لا يغاير ظاهره ما في الصحيح لأنه يمكن الجمع بين كونهم يتلقون عيرًا لقريش ويقصدون حيًا من جهينة ويقوى هذا الجمع ما عند مسلم من طريق عبيد الله بن مقسم عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثًا إلى أرض جهينة فذكره القصة"فقيل له"أي لجابر رضي الله عنه"يا أبا عبد الله"هذا كنية جابر"وأين كانت تقع الثمرة من الرجل"وفي رواية البخاري فقلت ما تغنى عنكم تمرة. قال الحافظ: هو صريح في أن السائل عن ذلك وهب بن كيسان"قال لقد وجدنا فقدها"أي موثرًا. قال النووي: وفي هذا بيان ما كان الصحابة ءضي الله تعالى عنهم عليه من الزهد في الدنيا، والتقلل منها، والصبر على الجوع وخشونة العيش، وإقدامهم على الغزو مع هذا الحال"فإذا نحن بحوت"هواسم جنس لجميع السمك، وقيل هو مخصوص بما عظم منها"قد قذفه البحر"أي رماه، وفي رواية البخاري: فألقى البحر حوتًا ميتًا لم ير مثله يقال له المنبر. وفي رواية آخرى له: فإذا حوت مثل الظرب وهو بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة الجبل الصغير"فأكلنا منه ثمانية عشر يومًا ما أحببنا"ما موصوله. وفي رواية لمسلم: فأقمنا عليه شهرًا ونحن ثلاثمائة حتى سمنا. وفي رواية أخرى له: فأكلنا منها نصف شهر. وفي رواية أخرى له: فأكل منها الجيش ثمان عشرة ليلة. قال النووي: في الجمع بين هذه الروايات المختلفة ما لفظه طريق الجمع بين الروايات أن من روى شهرًا هو الأصل ومعه زيادة علم ومن روى دونه لم ينف الزيادة ولو نفاها قدم المثبث، وقد قدمنا مرات أن المشهور الصحيح عند الأصوليين أن مفهوم العدد لا حكم له. فلا يلزم منه نفي الزيادة لو لم يعارضه