فهرس الكتاب

الصفحة 5086 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

إثبات الزيادة، كيف وقد عارضه فوجب قبول الزيادة وجمع القاضي بينهما بأن من قال نصف شهر أراد أكلوا منه تلك المدة طريًا ومن قال شهرًا أراذ أنهم قددوه فأكلوا منه بقية الشهر قديدًا انتهى. قال الحافظ: ويجمع بين هذا الاختلاف بأن الذي قال ثمان عشر ضبط ما لم يضبطه غيره، وأن من قال نصف شهر ألفى الكسر الزائد وهو ثلاثة أيام، ومن قال شهرًا جبر الكسر أو ضم بقية المدة التي كانت قبل وجدانهم الحوت إليها. قال ووقع في رواية الحاكم اثني عشر يومًا وهي شاذة انتهى والحديث هكذا أخرجه الترمذي مختصرًا وأخرجه الشيخان مطولا وفي آخر الحديث: فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: كلوا رزقًا أخرجه الله أطعمونا إن كان معكم فأتاه بعضهم فأكله.

وقد استدل بهذا الحديث على جواز أكل السمك الطافي قال النووي: وأما السمك الطافي وهو الذي يموت في البحر بلا سبب فمذهبنا إباحته وبه قال جماهير العلماء من الصحابة فمن بعدهم منهم أبو بكر الصديق وأبو أيوب وعطاء ومكحول والنخعي ومالك وأحمد وأبو ثور وداود وغيرهم. وقال جابر بن عبد الله وحابر بن زيد وطاوس وأبو حنيفة لا يحل دليلنا قوله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} قال ابن عباس والجمهور:صيده ما صدتموه وطعامه ما قذفه.وبحديث جابر هذا وبحديث: هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهو حديث صحيح. وبأشياء مشهورة غير ما ذكرنا. وأما الحديث المروي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه فطفًا فلا تأكلوه فحديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث لا يجوز الاحتجاج به لو لم يعارضه شيء، كيف وهو معارض بما ذكرناه. وقد أوضحت ضعفه وحاله في شرح المهذب في باب الأطعمة. فإن قيل لا حجة في حديث العنبر لأنهم كانوا مضطرين قلنا: الاحتجاج بأكل النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة من غير ضرورة. قلت القول الراجح هو جواز كل السمك الطافي، وحديث جابر هذا نص صريح فيه.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت