فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 7409

إِنّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسّرين"."

148 ـ قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ سفْيانُ: وَحَدّثَنِي يَحْيَى بن سَعيدٍ عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ نَحْوَ هَذَا.

ـــــــ

إلا إذا كان فيه ماء يقال له دلو سجيلة أي ضخمة وكذلك الذنوب الدلو الملاَى ماء مثله ولكنها مؤنثة والغرب الدلو العظيمة بإسكان الراء فإن فتحتها فهو الماء السائل من البئر والحوض وغير ذلك أيضًا انتهى:

قلت: وقال ابن دريد السجل دلو واسعة. وفي الصحاح الدلو الضخمة. قال العيني في شرح البخاري ص 886 ج1 في رواية الترمذي أهريقوا عليه سجلًا من ماء أو دلوا من ماء. إعتبار الأداء باللفظ وإن كان الجمهور على عدم اشتراطه، وأن المعنى كاف، ويحمل ههنا على الشك ولا معنى للتنويع ولا للتخيير ولا للعطف فلو كان الراوي يرى جواز الرواية بالمعنى لا قتصر على أحدهما. فلما تردد في التفرقة بين الدلو والسجل وهما بمعنى علم أن ذلك التردد لموافقة اللفظ قاله الحافظ القشيري. قال العيني: ولقائل أن يقول إنما يتم هذا أن لو اتحد المعنى في السجل والدلو لغة لكنه غير متحد فالسجل الدلو الضخمة المملوءة ولا يقال لها فارغة سجل انتهى كلام العيني"إنما بعثتم ميسرين"أي مسهلين على الناس. قال ابن دقيق العيد: وفي الحديث دليل على تطهير الأرض النجسة بالمكاثرة بالماء، واستدل بالحديث أيضًا على أنه يكتفي بإفاضة الماء ولا يشترط نقل التراب من المكان بعد ذلك. خلافًا لمن قال به. ووجه الاستدلال بذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عنه في هذا الحديث الأمر بنقل التراب، وظاهر ذلك الاكتفاء بصب الماء فإنه لو وجب لأمر به ولو أمر به لذكر وقد ورد في حديث آخر الأمر بنقل التراب ولكنه تكلم فيه. وأيضًا لو كان نقل التراب واجبًا في التطهير لا كتفى به فإن الأمر بصب الماء حينئذ يكون زيادة تكليف وتعب من غير منفعة تعود إلى المقصود وهو تطهير الأرض.

قوله:"قال سعيد قال سفيان وحدثني يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك نحو هذا"حديث يحيى بن سعيد عن أنس أخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت