مِائَةَ عَامٍ"."
هذا حديثٌ حسٌ غريبٌ.
2650-حدثنا قُتَيْبَةُ وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الضّبّيّ البصري قالا أَخْبَرنَا عبدُ العزِيزِ بنُ محمدٍ عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَصَلّى الصّلوات وَحَجّ الْبَيْتَ، لا أَدْرِي أَذكَر الزَكَاةَ أَمْ لاَ، إِلاّ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَغْفِرَ لَهُ إِنْ هَاجَرَ في سَبِيلِ الله أَوْ مكثَ بِأَرْضِهِ الّتِي وُلِدَ بِهَا. قال مُعَاذٌ: أَلاَ أُخْبِرُ بِهَذَا النّاسَ؟ فقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"ذَرِ النّاسَ يَعْمَلُونَ
وبالدرجة المرقاة. قال القاري: الأظهر أن المراد بالدرجات المراتب العالية قال تعالى: {لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي ذوو درجات بحسب أعمالهم من الطاعات كما أن أهل النار أصحاب دركات متسافلة لقدر مراتبهم في شدة الكفر، كما يشير إليهقوله سبحانه: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} "مائة عام"أي مسيرة مائة عام. قال المناوي: وفي رواية خمسمائة، وفي أخرى أكثر وأقل ولا تعارض لاختلاف السير في السرعة والبطء والبين ذكر تقريبًا للإفهام.
قوله:"هذا حديث غريب"قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب والطبراني في الأوسط، إلا أنه قال ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام انتهى.
قوله:"لا أدري أذكر الزكاة أم لا"الظاهر أن قائله لا أدري هو عطاء بن يسار وفاعل ذكر هو معاذ بن جبل"إلا كان"كذا في النسخ الموجودة بزيادة إلا قبل كان، ولا يتقيم معناها ههنا، فهي زائدة وقد تكون هي زائدة كما فيقوله الشاعر:
حراجيج ما تنفك إلا مناخة ... على الخسف أو ترمي بها بلدًا فقرًا
كذا في القاموس. وقد روى أحمد هذا الحديث في مسنده ولم يقع في روايته لفظ إلا"حقًا على الله"أي يوعده الصادق"ألا أخبر بها الناس"حتى يفرحوا بهذه البشارة"ذر الناس"أي أتركهم بلا بشارة"يعملون"أي يجتهدون في زيادة