فهرس الكتاب

الصفحة 5204 من 7409

مِنْهُمْ فِيهَا فَوْجٌ، فَيُقَالُ: هَلُ امْتَلأَتِ، فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ثُمّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ فَيُقَالُ: هَلِ امْتَلأَتِ، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا، وَأُزْوِيَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثمّ قالَ: قَطٍ،

قال الحافظ في رواية شعيب: ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل، وفي رواية إبراهيم بن سعد: ولا يكلمه إلا الأنبياء ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم. ووقع في رواية العلا وقولهم اللهم سلم سلم، وللترمذي من حديث المغيرة شعار المؤمنين على الصراط رب سلم سلم، والضمير في الأول للرسل، ولا يلزم من كون هذا الكلام شعار المؤمنين أن ينطقوا به، بل تنطق به الرسل يدعون للمؤمنين بالسلامة، فسمى ذلك شعارًا لهم، فهذا تجتمع الأخبار، ويؤيدهقوله في رواية سهيل: فعند ذلك حلت الشفاعة اللهم سلم سلم انتهى"ثم يطرح فيها فوج"أي من أهل النار"فتقول هل من مزيد"أي من زيادة"حتى إذا أوعبوا فيها"من الإيعاب، وهو الاستقصاء في كل شيء"وضع الرحمن قدمه فيها".

وفي رواية لمسلم رجله. قال القاري مذهب السلف التسليم والتفويض مع التنزيه وأرباب التأويل من الخلف، يقولون المراد بالقدم قدم بعض مخلوقاته فيعود الضمير في قدمه إلى ذلك المخلوق المعلوم أو قوم قدمهم الله للنار من أهلها، وتقدم في سابق حكمه أنهم لاحقوها فتمتلئ منهم جهنم، والعرب تقول كل شيء قدمته من خير أو شر فهو قدم، ومنهقوله تعالى: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي ما قدموه من الأعمال الصالحة: الدالة على صدقهم في تصديقهم، والمراد بالرجل الجماعة من الجراد وهو وإن كان موضوعًا لجماعة كثيرة من الجراد لكن استعارته لجماعة الناس غير بعيد. أو أخطأ الراوي في نقله الحديث بالمعنى، وظن أن الرجل سد مسد القدم، هذا: وقد قبل وضع القدم على الشيء مثل للردع والقمع، فكأنه قال يأتيها أمر الله فيكفها من طلب المزيد، وقيل أريد به تسكين فورتها كما يقال للأمر يراد إبطاله وضعته تحت قدمي ذكره في النهاية. وفي شرح السنة: القدم والرجل المذكوران في هذا الحديث من صفات الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت