فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 7409

مَرّتَيْنِ، فَصَلّى الظّهْرَ فِي الاْولَى مِنْهُما حينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشّرَاكِ، ثمّ صلّى الْعَصْرَ حينَ كَانَ كُلّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلهِ، ثُمّ صَلّى الْمَغْرِب حِينَ وَجَبَتِ الشّمْسُ وَأفْطَرَ الصّائِمُ، ثَمّ صَلّى الْعِشاءَ حينَ غابَ الشْفقُ،

ـــــــ

عند باب الكعبة"مرتين"أي في يومين ليعرفني كيفية الصلاة وأوقاتها"فصلى الظهر في الأولى منهما"أي المرة الأولى من المرتين، قال الحافظ في الفتح بين ابن إسحاق في المغازي أن ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة وهو ليلة الإسراء قال ابن إسحاق وحدثني عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير وقال عبد الرزاق عن ابن جريج قال قال نافع بن جبير وغيره لما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم من الليلة التي أسري به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زالت الشمس ولذلك سميت الأولى أي صلاة الظهر فأمر فصيح بأصحابه الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى به جبريل وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فذكر الحديث انتهى"حين كان الفيء"هو ظل الشمس بعد الزوال"مثل الشراك"أي قدره قال ابن الأثير الشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها انتهى. وفي رواية أبي داود حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، قال ابن الأثير قدره ههنا ليس على معنى التحديد ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل وكان حينئذ بمكة هذا القدر. والظل يختلف بإختلاف الأزمنة والأمكنة وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل فإذا كان طول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير بشيء من جوانبها ظل فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار يكون الظل فيه أقصر وكل ما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل أطول انتهى."ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله"أي سوى ظله الذي كان عند الزوال. يدل عليه ما رواه النسائي من حديث جابر بن عبد الله بلفظ: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفيء قدر الشراك ثم صلى العصر حين كان الفيء قدر الشراك وظل الرجل"ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس"أي غربت"وأفطر الصائم"أي دخل وقت إفطاره بأن غابت الشمس فهو عطف تفسير"ثم صلى العشاء حين غاب الشفق"أي الأحمر على الأشهر قاله القاري، وقال النووي في شرح مسلم المراد بالشفق الأحمر هذا مذهب الشافعي وجمهور الفقهاء وأهل اللغة وقال أبو حنيفة والمزني رضي الله عنهما وطائفة من الفقهاء وأهل اللغة المراد الأبيض والأول هو الراجح المختار انتهى كلام النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت